وأنا أخبرك يا علي أنه أول من يدعى بي من أمتي يدعى بك لقرابتك مني ومنزلتك عندي ، فيدفع إليك لوائي وهو لواء الحمد ، يستبشر به آدم وجميع من خلق الله عز وجل من الأنبياء والمرسلين ، فيستظلون بظل لوائي ، فتسير باللواء بين السماطين الحسن بن علي عن يمينك والحسين عن يسارك ، حتى تقف بيني وبين إبراهيم في ظل العرش ، فتكسى حلة خضراء من حلل الجنة فينادي مناد من عند العرش : يا محمد ، نعم الأب أبوك إبراهيم ، ونعم الأخ أخوك وهو علي . يا علي إنك تدعى إذا دعيت وتحيا إذا حييت وتكسى إذا كسيت » . وقال العلامة الحلي في كشف اليقين / 208 : « قال حذيفة بن اليمان « رحمه الله » : آخى رسول الله « صلى الله عليه وآله » بين المهاجرين والأنصار ، وكان يؤاخي بين الرجل ونظيره ، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب « عليه السلام » فقال : هذا أخي . قال حذيفة : فرسول الله « صلى الله عليه وآله » سيد المرسلين وإمام المتقين ورسول رب العالمين الذي ليس له في الأنام شبيه ولا نظير ، وعلي أخوه . والأخبار في ذلك كثيرة ، وهذه منزلة شريفة ومقام عظيم ، لم يحصل لأحد مثله » . وقال ابن أبي حاتم في الدر النظيم / 250 : « قال أهل العدل : وجدنا رسول الله « صلى الله عليه وآله » لما آخى بين أصحابه ضم كل شكل إلى شكله وكل إنسان إلى مثله ، وكل نظير إلى نظيره ، فضم أبا بكر إلى عمر ، وعثمان إلى أبي عبيدة بن الجراح ، وطلحة إلى الزبير ، وسعد بن أبي وقاص إلى سعيد بن نفيل ، وآخى بينهم على هذا المثال . وآخى بينه وبين أمير المؤمنين « عليه السلام » » .