عبد الملك وزادها في المسجد : كانت بيوتاً باللبن ولها حجر من جريد ، مطرور بالطين ، عددت تسعة أبيات بحجرها ، وهي ما بين بيت عائشة إلى الباب الذي يلي باب النبي » . أقول : كان بيت عمر في العوالي وبيت أبي بكر في السنح ، بعيدين عن المسجد عدة كيلو مترات ، ولم يكن بجانب بيت النبي « صلى الله عليه وآله » إلا بيت علي « عليه السلام » ، وكانت بيوت أزواجه ومنها حجرة عائشة بعيدة نسبياً عن بيته . وقد بحثنا ذلك في سيرة الإمام الحسن « عليه السلام » من جواهر التاريخ ، وأثبتنا أن النبي « صلى الله عليه وآله » دفن في بيته لا في بيت عائشة . 6 . الوضع السياسي العالمي عند تأسيس النبي « صلى الله عليه وآله » لدولته كانت الدولتان اللتان تحكمان العالم في عهد النبي « صلى الله عليه وآله » : فارس والروم . فكان كسرى يحكم قسماً من العراق مباشرة ، وقسماً بواسطة المناذرة ، وكان فيه قبائل عربية كبيرة من أشهرها ربيعة ، وكانت البحرين ومحيطها تحت حكم كسرى مباشرة أيضاً ، يعين لها حاكماً يسمى المرزبان ، وأبرز قبائلها عبد القيس من تميم ، كما كانت اليمن تحت حكم كسرى ففيها حاكم فارسي إلى جنب الملك ، من أبناء الذين حرروها من الحبشة مع سيف بن ذي يزن ، وكان فيها قبائل قوية عديدة كهمدان وكندة . وكانت قبائل الحجاز شبه مستقلة ، وأبرزها قريش بسبب ولايتها للكعبة ، وأكثرها عدداً تميم وهوازن في نجد . وقد شمل حكم كسرى مضافاً إلى ما ذكرنا بلاد فارس وما وراء النهر وقسماً من الهند ، وكانت منطقة الشام وفلسطين موضع صراع بين الفرس والروم ، وقد غلب