وفي جامع أحاديث الشيعة : 8 / 575 ، من مناظرة المأمون مع فقهاء السنة : « قال النبي « صلى الله عليه وآله » للأنصار : إن شئتم أخرجتم المهاجرين من دوركم وأموالكم وقسمت لهم هذه الأموال دونكم ، وإن شئتم تركتم أموالكم وأقسمت لكم معهم . قالت الأنصار : بل إقسم لهم دوننا واتركهم معنا في دورنا وأموالنا ، فأنزل الله تبارك وتعالى : وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ ، يعني يهود قريظة ، فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ ، لأنهم كانوا معهم بالمدينة أقرب من أن يوجف عليهم بخيل ولا ركاب ، ثم قال : لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ » . وقال البلاذري في الفتوح : 1 / 5 : « ووهبت الأنصار لرسول الله ( ص ) كل فضل كان في خططها وقالوا : يا نبي الله إن شئت فخذ منازلنا ! فقال لهم خيراً » . وفي معجم البلدان : 5 / 86 : « كان ( ص ) يُقطع أصحابه هذه القطائع ، فما كان في عفا من الأرض فإنه أقطعهم إياه ، وما كان من الخطط المسكونة العامرة فإن الأنصار وهبوه له ، فكان يقطع من ذلك ما شاء . وكان أول من وهب له خططه ومنازله حارثة بن النعمان فوهب له ذلك وأقطعه » . وفي فتح الباري : 6 / 181 : « جعلوا للنبي ( ص ) ما لا يبلغه المأمن من أرضهم ، فأقطع النبي ( ص ) من شاء منه » . وقال الشيخ الطوسي في المبسوط : 3 / 274 : « وروي عن النبي « صلى الله عليه وآله » أنه اقطع الدور بالمدينة » . وذكر الأحمدي في مكاتيب الرسول ( 1 / 350 ) نحو ثلاثين مورداً من إقطاعات النبي « صلى الله عليه وآله » لأصحابه .