2 . المدينة واحات زراعية سكنها العرب اليمانيون قال الحموي في معجم البلدان : 5 / 82 : « سبخة من الأرض ، ولها نخيل كثيرة ومياه ، ونخيلهم وزروعهم تسقى من الآبار ، عليها العبيد ، وللمدينة سور ، والمسجد في نحو وسطها ، وقبر النبي « صلى الله عليه وآله » في شرقي المسجد . . . وبقيع الغرقد خارج المدينة . وقُباء خارج المدينة على نحو ميلين إلى ما يلي القبلة ، وهي شبيهة بالقرية . وأحُد جبل في شمال المدينة وهو أقرب الجبال إليها ، مقدار فرسخين . وبقربها مزارع فيها نخيل وضياع لأهل المدينة ، ووادي العقيق فيما بينها وبين الفرع ، والفرع من المدينة على أربعة أيام في جنوبيها . . وكان على المدينة وتهامة في الجاهلية عامل من قبل مرزبان الزارة يجبي خراجها ( حاكم القطيف من قبل كسرى - معجم البلدان : 3 / 126 ) ، وكانت قريظة والنضير اليهود ملوكاً حتى أخرجهم منها الأوس والخزرج من الأنصار . . وكانت الأنصار قبل تؤدي خراجاً إلى اليهود ، ولذلك قال بعضهم : نؤدي الخرْج بعد خراج كسرى وخرج بني قريظة والنضير لما قدم رسول الله « صلى الله عليه وآله » المدينة وثب على أصحابه وباء شديد حتى أهمدتهم الحمى ، فما كان يصلي مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلا اليسير فدعا لهم . . . ومن خصائص المدينة أنها طيبة الريح ، وللعطر فيها فضل رائحة لا توجد في غيرها ، وتمرها الصيحاني لا يوجد في بلد من البلدان مثله ، ولهم حَبُّ اللبَّان ومنها يحمل إلى سائر البلدان ، وجبلها أحد قد فضله رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . .