3 - عبد المطلب بن هاشم والكعبة أ . تعاظمت مكانة الكعبة فبنى نصارى نجران كنيسة ، ودعوا العرب للحج إليها ، ففي معجم البلدان : 5 / 268 : « كعبة نجران هذه يقال بِيعَة بناها بنو عبد الملك بن الديان الحارثي على بناء الكعبة وعظموها مضاهاة للكعبة ، وسموها كعبة نجران ، وكان فيها أساقفة مقيمون ، وهم الذين جاؤوا إلى النبي ( ص ) ودعاهم إلى المباهلة » . « كان لآل عبد المدان بن الديان سادة بني الحارث بن كعب ، وكان بناؤه مربعاً مستوي الأضلاع والأقطار ، مرتفعاً من الأرض ، يُصعد إليه بدرجة على مثال بناء الكعبة ، فكانوا يحجونه هم وطوائف من العرب ممن يحل الأشهر الحرم ولا يحجون الكعبة ، وتحجه خثعم قاطبة . وكان أهل ثلاثة بيوتات يتبارون في البِيَع وزيها : آل المنذر بالحيرة ، وغسان بالشام ، وبنو الحارث بن كعب بنجران ، ويعتمدون ببنائها المواضع الكثيرة الشجر والرياض والمياه ، وكانوا يجعلون في حيطانها وسقوفها الفسافس والذهب ، وكان على ذلك بنو الحارث إلى أن أتى الله بالإسلام ، فجاء النبيَّ ( ص ) منهم العاقب والسيد وغيرهما للمباهلة ، فاستعفوا منها » . ( معجم ما استعجم : 2 / 603 ) . وبنو عبد الديان كانوا يهوداً فتنصروا . ب . وبنى حاكم اليمن كعبة بصنعاء ، وقصد بجيشه الكعبة ليهدمها ! قال الله تعالى : أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الفِيلِ . أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ . وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ . تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ . فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَاكُولٍ ! قال في معجم البلدان : 3 / 427 ، و 494 : « وبنى أبرهة بصنعاء ( القَلِيس ) وأخذ الناسَ