واشتهر حسد بني أمية لهاشم حتى قال الناس إنهما ولدا توأماً ورِجْلُ هاشم ملتصقة بجبهة أمية ! قال الطبري : 2 / 13 : « وقيل إن عبد شمس وهاشماً توأمان وإن أحدهما ولد قبل صاحبه وإصبع له ملتصقة بجبهة صاحبه ، فنحيت عنها فسال من ذلك دم ، فتطير من ذلك فقيل تكون بينهما دماء » . وروى ابن عساكر : 9 / 220 ، قصة المعمر اليماني مع معاوية في وصف أمية وهاشم : « قال معاوية : إني لأحب أن ألقى رجلاً قد أتت عليه سن وقد رأى الناس ، يخبرنا عما رأى ، فقال بعض جلسائه : ذلك رجل بحضرموت ! فأرسل إليه فأتيَ به فقال له . . . فأخبرني هل رأيت هاشماً ؟ قال : نعم رأيته رجلاً طوالاً حسن الوجه ، بين عينيه غرة بركة . قال : فهل رأيت أمية ؟ قال : نعم رأيته رجلاً قصيراً أعمى يقال إن في وجهه لشراً أو شؤماً ! قال : فهل رأيت محمداً ؟ قال : من محمد ؟ قال : رسول الله ، قال : ويحك ألا فخَّمته كما فخمه الله فقلت : رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ ! قال : فأخبرني ما كانت صناعتك ؟ قال : كنت رجلاً تاجراً . قال : فما بلغت تجارتك ؟ قال : كنت لا أشتري عيباً ولا أرد ربحاً ! قال له : سلني ، قال : أسألك أن تدخلني الجنة » ! ورواه أبو حاتم في كتاب المعمرين / 34 . وقالوا كان هاشم شاباً ابن خمس وعشرين فمرض ومات في غزة ، قال الحموي في معجم البلدان : 4 / 202 ، و : 3 / 40 : « مات هاشم بغزة وعمره خمس وعشرون سنة وذلك الثبت » . أقول : لعله كان الخمسينات كما تشير رواية منافرته مع أمية ، ولأنهم ذكروا أنه أنشأ علاقات مع ملوك عصره ، وكانت له سفرات كثيرة إلى