كما روي عنه « صلى الله عليه وآله » أن الوحي كان يحتبس عنه لمدة وجيزة بسبب الروائح الكريهة من أجسام الناس ! ففي الكافي : 6 / 492 ، وقرب الإسناد / 23 ، قال الإمام الصادق « عليه السلام » : « احتبس الوحي عن النبي « صلى الله عليه وآله » فقيل له : احتبس الوحي عنك ؟ فقال « صلى الله عليه وآله » : وكيف لا يحتبس وأنتم لا تقلمون أظفاركم ولا تنقون رواجبكم » ! وفي مسند أحمد : 1 / 243 : « ولم لا يبطئ عني وأنتم حولي لا تستنون ولا تقلمون أظفاركم ، ولا تقصون شواربكم ، ولا تنقون رواجبكم » . وكبير للطبراني : 11 / 341 ، ومسند الشاميين : 2 / 374 ، ومجمع الزوائد : 5 / 167 ، ووثقه . والرواجب رؤوس الأصابع ، والوسخ تحتها يسمى « الرفغ » وكان بعض الصحابة يهملون أظافرهم ولا ينظفون ما تحتها حتى تكون لها رائحة كريهة ، فلا ينزل جبرئيل على النبي « صلى الله عليه وآله » نفرةً من رائحتهم ! ( راجع النهاية لابن الأثير : 2 / 244 ) . وهذا النوع من احتباس الوحي وقتي ، بسبب قذارة بعض الناس . وقد وردت أحاديث في مصادر الطرفين تدل على حساسية الملائكة من بعض الروائح المادية ، ومن روائح النوايا أيضاً . ففي صفات الشيعة للصدوق / 38 : « عن عبد الله بن موسى بن جعفر « عليه السلام » قال : سألته عن الملكين يعلمان الذنب إذا أراد العبد أن يفعله أو بالحسنة ؟ قال فقال « عليه السلام » : فريح الكنيف والطيب عندك واحدة ؟ قال : قلت : لا . قال « عليه السلام » : العبد إذا هم بالحسنة خرج نفسه طيب الريح ، فقال صاحب اليمين لصاحب الشمال قف فإنه قد هم بالحسنة ، فإذا هو فعلها كان لسانه قلمه ، وريقه مداده فيثبتها له وإذا هم