2 - المكي والمدني من القرآن لا يقاس القرآن بكتب البشر ، وهو المعجزة الخالدة التي ما زالت تتحدى أهل الأرض فيخضعون أمامها ، أو يتولون معرضين ! وهو كتاب متوسط الحجم يقع في نحو أربع مئة صفحة ، لأن مجموع كلماته نحو 80 . 000 كلمة ، ومعدل السطر عشر كلمات ، ومعدل الصفحة عشرون سطراً . وقد تنزَّل في مدة بعثة النبي « صلى الله عليه وآله » خلال ثلاث وعشرين سنة ، منها ثلاث عشرة سنة في مكة ، نزل فيها بضع وثمانون سورة ، في 4475 آية ، أي ثلاثة أرباع القرآن لأن مجموعه 6226 آية ، ونزل بقيته نحو بضع وثلاثين سورة في المدنية في نحو 1716 آية . وقلنا ( بنحو ) بسبب اختلاف الإجتهاد في تعداد الآيات . راجع : تفسير التبيان للطوسي : 10 / 438 ، وفهرست ابن النديم / 28 ، وشواهد التنزيل : 2 / 410 ، والبرهان للزركشي : 1 / 194 . ومواقع : http : / / wahat . sahara . com / index . php http : / / www . alhashemih . com / vb / showthread . php ? p = 18288 http : / / www . lomazoma . com / forum / showthread . php ? t = 1540 وقد كتب بعضهم عن المكي والمدني في القرآن والفرق بينهما ، في محاولة معادية تهدف إلى إثبات أن القرآن من تأليف النبي « صلى الله عليه وآله » ! وأنه خضع للتطور البشري في التأليف ، في فترة معاداة قريش ومحاصرتها له في مكة ، ثم في فترة حروبه « صلى الله عليه وآله » وانتصاره ، ثم مرحلة تكوينه الدولة الإسلامية والمجتمع الإسلامي . وكتب بعض المسلمين ، محاولاً أن يحدد فروقاً للسور المكية عن المدنية ، ووقع في تعميمات لا تصح وظنون لا تغني عن الحق ، وتأثر بعضهم بالمستشرقين !