قال : والله إن لقوله لحلاوة ، وإن أصله لمغدق ، وإن فرعه لجناة ، وما أنتم بقائلين من هذا شيئاً إلا عرف أنه باطل ، وإن أقرب القول فيه أن يقولوا : هو ساحر ، يفرق بين المرء وأبيه ، وبين المرء وأخيه وزوجه ، وبين المرء وعشيرته ، فتفرقوا عنه بذلك ، فجعلوا يجلسون يسألون الناس حين قدموا الموسم لا يمر بهم أحد إلا حذروه إياه وذكروا لهم أمره ! فأنزل الله تعالى في الوليد بن المغيرة : ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا » . وابن إسحاق : 2 / 132 ، والدر المنثور : 4 / 106 . د . في تفسير العياشي : 2 / 295 ، وتفسير فرات / 241 ، عن عمرو بن شمر قال : « سألت جعفر بن محمد « عليه السلام » : إني أؤمُّ قومي فأجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ؟ قال : نعم فاجهر بها ، قد جهر بها رسول الله « صلى الله عليه وآله » . ثم قال : إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » كان من أحسن الناس صوتاً بالقرآن ، فإذا قام من الليل يصلي جاء أبو جهل والمشركون يستمعون قراءته ( وكان منهم عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأبو جهل بن هشام وجماعة ) فإذا قال : بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وضعوا أصابعهم في آذانهم وهربوا ، فإذا فرغ من ذلك جاؤوا فاستمعوا ! قال : وكان أبو جهل يقول : إن ابن أبي كبشة ليردد اسم ربه إنه ليحبه . فقال جعفر « عليه السلام » : صدق وإن كان كذوباً . قال : فأنزل الله : وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا ! وهو : بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ » . والكافي : 8 / 266 . وروى العياشي : 1 / 21 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » قال : « ما لهم قاتلهم الله ! عمدوا إلى أعظم آية في كتاب الله ، فزعموا أنها بدعة إذا أظهروها » !