إلى هابيل وكان قابيل أكبر منه ، فبلغ ذلك قابيل فغضب فقال : أنا أولى بالكرامة والوصية ! فأمرهما أن يقربا قرباناً بوحي من الله إليه ففعلا ، فقبل الله قربان هابيل فحسده قابيل فقتله . فقلت : جعلت فداك فممن تناسل ولد آدم هل كانت أنثى غير حواء ، وهل كان ذكر غير آدم ؟ فقال : يا سليمان إن الله تبارك وتعالى رزق آدم من حواء قابيل وكان بكر ولده ومن بعده هابيل ، فلما أدرك قابيل ما يدرك الرجال أظهر الله له جنية وأوحى إلى آدم أن يزوجها قابيل ففعل ذلك آدم ، ورضي بها قابيل وقنع ، فلما أدرك هابيل ما يدرك الرجال أظهر الله له حوراء وأوحى الله إلى آدم أن يزوجها من هابيل ففعل ذلك ، فقتل هابيل والحوراء حامل فولدت الحوراء غلاماً فسماه آدم هبة الله ، فأوحى الله إلى آدم أن ادفع إليه الوصية واسم الله الأعظم . وولدت حواء غلاماً فسماه آدم شيث بن آدم ، فلما أدرك ما يدرك الرجال أهبط الله له حوراء وأوحى إلى آدم أن يزوجها من شيث ابن آدم ، ففعل فولدت الحوراء جارية فسماها آدم حورة ، فلما أدركت الجارية زوج آدم حورة بنت شيث من هبة الله بن هابيل ، فنسل آدم منهما . فمات هبة الله بن هابيل فأوحى الله إلى آدم أن ادفع الوصية واسم الله الأعظم وما أظهرتك عليه من علم النبوة وما علمتك من الأسماء إلى شيث بن آدم . فهذا حديثهم يا سليمان » . انتهى . واتفق المؤرخون على نُبل هاشم « رحمه الله » وتميزه ، وأن أباه عبد مناف أوصى له بمفتاح البيت ومواريث إسماعيل « عليه السلام » : « وكان مناف وصى إلى هاشم ، ودفع إليه