عارفاً بالقضاء والسنة ، يجمع أمرهم ويحكم بينهم ويأخذ للمظلوم من الظالم حقه , ويحفظ أطرافهم ويجبي فيأهم ويقيم حجتهم وجمعتهم ويجبي صدقاتهم ، ثم يحتكمون إليه في إمامهم المقتول ظلماً ويحاكمون قتلته إليه ليحكم بينهم بالحق ، فإن كان إمامهم قتل مظلوماً حكم لأوليائه بدمه ، وإن كان قتل ظالماً نظر كيف الحكم في ذلك . هذا أول ما ينبغي أن يفعلوه أن يختاروا إماماً يجمع أمرهم إن كانت الخيرة لهم ويتابعوه ويطيعوه . وإن كانت الخيرة إلى الله عز وجل والى رسوله « صلى الله عليه وآله » ، فإن الله قد كفاهم النظر في ذلك والاختيار ، ورسول الله « صلى الله عليه وآله » قد رضي لهم إماماً وأمرهم بطاعته واتباعه » . ( كتاب سليم / 291 ) . 4 - من أعمال السلطة لتحريف الهجرة ومصادرتها أ - ظهر مما تقدم أن الهجرة في الإسلام نوعان : الأول : الهجرة التي أمر بها النبي « صلى الله عليه وآله » المسلمين في عصره وانتهت بفتح مكة ، ففي الكافي : 5 / 443 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » قال : « قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : لا رضاع بعد فطام ، ولا وصال في صيام ، ولا يتم بعد احتلام ، ولا صمت يوم إلى الليل ولا تعرب بعد الهجرة ، ولا هجرة بعد الفتح ، ولا طلاق قبل النكاح ، ولا عتق قبل ملك ، ولا يمين للولد مع والده ، ولا للمملوك مع مولاه ، ولا للمرأة مع زوجها ، ولا نذر في معصية ، ولا يمين في قطيعة » . ونحوه في مبسوط السرخسي : 5 / 135 ، عن جابر : « لارضاعَ بعد الفصال ، ولا يتم بعد الحلم ، ولا صمت يوم إلى الليل ، ولا وصال في صيام ، ولا طلاق قبل النكاح ، ولا