وقال في : 2 / 342 : « وأقام علي بن أبي طالب بمكة ثلاث ليال وأيامها ، حتى أدى عن رسول الله ( ص ) الودائع التي كانت عنده الناس ، حتى إذا فرغ منها لحق برسول الله فنزل معه على كلثوم بن هدم » . ونحوه تاريخ الطبري : 2 / 106 ، وغيره ! وتفضل بعضهم فزاد شيئاً لعلي « عليه السلام » فقال : « لما قدم علي من مكة كان يسير الليل ويكمن النهار حتى تفطرت قدماه ، فاعتنقه النبي ( ص ) وبكى رحمة لما بقدميه من الورم ، وتفل في يديه وأمرَّهما على قدميه ، فلم يشكهما بعد ذلك ! ولا مانع من وقوع ذلك من علي مع وجود ما يركبه ، لأنه يجوز أن يكون هاجر ماشياً ، رغبة في عظيم الأجر » . ( السيرة الحلبية : 2 / 233 ) . وفي طبقات ابن سعد : 3 / 22 : « عن أبي رافع عن علي قال : لما خرج رسول الله ( ص ) إلى المدينة في الهجرة أمرني أن أقيم بعده حتى أؤدي ودائع كانت عنده للناس ، ولذا كان يسمى الأمين ، فأقمت ثلاثاً فكنت أظهر ، ما تغيبت يوماً واحداً ، ثم خرجت ، فجعلت أتبع طريق رسول الله ( ص ) حتى قدمت بني عمرو بن عوف ورسول الله ( ص ) مقيم فنزلت على كلثوم بن الهدم وهنالك منزل رسول الله . . . قدم علي للنصف من شهر ربيع الأول ورسول الله بقباء لم يُرِمْ بعد » . ( تاريخ دمشق : 42 / 69 ) . وكثرت مكذوبات الحكومة في أحاديث هجرة النبي « صلى الله عليه وآله » وأصحابه وأسرته ، حتى زعموا أن علياً « عليه السلام » لم يؤد أمانات النبي « صلى الله عليه وآله » ، ولم يهاجر بأسرة النبي « صلى الله عليه وآله » !