الذَّكَر علي « عليه السلام » ، والأنثى الفواطم المتقدم ذكرهن ، وهن فاطمة بنت رسول الله وفاطمة بنت أسد وفاطمة بنت الزبير . بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ : يقول : علي من فاطمة أو قال : الفواطم ، وهن من علي « عليه السلام » . وتلا « صلى الله عليه وآله » : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِى نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ وَاللهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ ، وقال : يا علي ، أنت أول هذه الأمة إيماناً بالله ورسوله ، وأولهم هجرة إلى الله ورسوله ، وآخرهم عهداً برسوله ، لا يحبك والذي نفسي بيده إلا مؤمن قد امتحن الله قلبه للإيمان ، ولا يبغضك إلا منافق أو كافر » . 9 - بخل السلطة برواية هجرة أمير المؤمنين « عليه السلام » كأن رواة السلطة تلقوا تعليماً بأن يختصروا هجرة علي « عليه السلام » ولا يذكروا ما حدث معه في مكة ، ولا لحاق فرسان قريش به وقتله كبيرهم جناح ، وكذا نزول آيات في عبادته ووالدته وفاطمة « عليهم السلام » ورفقائهم في طريق الهجرة ، ولا أحاديث النبي « صلى الله عليه وآله » في مدحه ! فذلك يرفع من قدره ، ويجعل خلفاء السلطة تحت الشعاع ! قال ابن هشام : 2 / 335 : « قال ابن إسحاق : ولم يعلم فيما بلغني بخروج رسول الله أحد حين خرج إلا علي بن أبي طالب وأبو بكر الصديق وآل أبي بكر . أما علي فإن رسول الله ( ص ) فيما بلغني أخبره بخروجه وأمره أن يتخلف بعده بمكة حتى يؤدي عن رسول الله ( ص ) الودائع التي كانت عنده للناس ، وكان رسول الله ليس بمكة أحد عنده شئ يخشى عليه إلا وضعه عنده ، لما يعلم من صدقه وأمانته » .