9 - نشيد أهل المدينة : طلع البدر علينا في المبسوط للطوسي : 8 / 224 : « وأما الحداء وهو الشعر الذي تحث به العرب الإبل على الإسراع في السير ، فهو مباح وهو ممدود لأنه من الأصوات كالدعاء والنداء والثغاء والرغاء . . . وروي أن النبي « صلى الله عليه وآله » كان في سفر فأدرك ركباً من تميم معهم حاد ، فأمرهم بأن يحدو وقال : إن حادينا نام آخر الليل . . . فأما الكلام في الشعر ، فهو مباح أيضاً ما لم يكن فيه هجو ولا فحش ولا تشبيب بامرأة لا يعرفها . . روى عمرو بن الشريد ، عن أبيه قال : أردفني رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقال : هل معك من شعر أمية بن أبي الصلت شئ ؟ قال قلت : نعم ، قال : هيه ، قال فأنشدته بيتاً فقال : هيه ، فأنشدته حتى بلغت مائة بيت . . . فإذا ثبت أنه مباح فقد روي كثير مما سمعه النبي « صلى الله عليه وآله » ولم ينكره ، فمن ذلك ما روي أن النبي « صلى الله عليه وآله » لما هاجر إلى المدينة استقبله فتيان المدينة وأنشدوا : < شعر > طلع البدر علينا * من ثنيات الوداع وجب الشكر علينا * ما دعا لله داع [ أنت يا مرسل حقاً * جئت بالأمر المطاع جئتنا تسعى رويداً * مرحبا يا خير ساع جئت شرفت المدينة * مرحباً يا خير داع يا نبياً من ضياه * أشرقت كل البقاع قد لبسنا ثوب عز * بعد تمزيق الرقاع ربنا صل على من * حل في خير البقاع ] < / شعر > ومر رسول الله « صلى الله عليه وآله » أزقة المدينة فسمع جواري لبني النجار ينشدن : < شعر > نحن جوارٍ من النجار * يا حبذا محمدٌ من جار < / شعر >