وقال اليعقوبي في تاريخه : 2 / 40 : « قدم رسول الله المدينة يوم الاثنين لثمان خلون من شهر ربيع الأول ، وقيل يوم الخميس لاثني عشرة ليلة خلت منه . . . فنزل على كلثوم بن الهدم فلم يلبث إلا أياماً حتى مات كلثوم ، وانتقل فنزل على سعد بن خيثمة في بني عمرو بن عوف فمكث أياماً . ثم كان سفهاء بني عمرو ومنافقوهم يرجمونه في الليل ، فلما رأى ذلك قال : ما هذا الجوار ؟ فارتحل عنهم وركب راحلته وقال : خلوا زمامها . . . » . وفي سيرة ابن هشام : 2 / 340 : « كنا نخرج إذا صلينا الصبح إلى ظاهر حرتنا ننتظر رسول الله ( ص ) ، فوالله ما نبرح حتى تغلبنا الشمس على الظلال ، فإذا لم نجد ظلاً دخلنا ، وذلك في أيام حارة . . . فكان أول من رآه رجل من اليهود وقد رأى ما كنا نصنع وأنا ننتظر قدوم رسول الله ( ص ) علينا فصرخ بأعلى صوته : يا بني قَيْلة هذا جدُّكم قد جاء . . . كان رسول الله ( ص ) إذا خرج من منزل كلثوم بن هندم جلس للناس في بيت سعد بن خيثمة . . ونزل أبو بكر الصديق على خبيب بن إساف أحد بني الحارث بن الخزرج بالسُّنح . ( في الجهة الأخرى للمدينة ) . ثم قال ابن هشام : « وأقام علي بن أبي طالب « عليه السلام » بمكة ثلاث ليال وأيامها ، حتى أدى عن رسول الله ( ص ) الودائع التي كانت عنده الناس ، حتى إذا فرغ منها لحق برسول الله فنزل معه على كلثوم بن هدم . . قال ابن إسحاق : فأقام رسول الله ( ص ) بقباء في بني عمرو بن عوف يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء ويوم الخميس وأسس مسجده . . فكانت أول جمعة صلاها بالمدينة » .