ونحوه الحاكم ( 3 / 8 ) وغيره . وهو يشير إلى أن ابن أريقط كان يتعاقب مع النبي « صلى الله عليه وآله » ولا يركب خلفه احتراماً له . وفي الخرائج : 1 / 145 : « فأردف رسول الله ابن الأريقط » . ولعله تعبير عن تعاقبه . لكن الصحيح أن النبي « صلى الله عليه وآله » هاجر على ناقته القصواء ، واشترى بعيراً من أبي بكر لدليله ابن أريقط ، فلما مات استأجر له بعيراً آخر . وهاجر أبو بكر على بعيره وكان يتعاقب عليه مع ابن فهيرة . فتكون الرواحل ثلاثة . ففي الكافي : 8 / 339 ، عن الإمام زين العابدين « عليه السلام » قال : « ثم إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » لما قدم عليه علي « عليه السلام » تحول من قبا إلى بني سالم بن عوف وعلي « عليه السلام » معه ، يوم الجمعة مع طلوع الشمس فخط لهم مسجداً ، ونصب قبلته فصلى بهم فيه الجمعة ركعتين وخطب خطبتين ، ثم راح يومه إلى المدينة على ناقته التي كان قدم عليها » . وفي سيرة ابن هشام : 2 / 336 : « فلما قرب أبو بكر الراحلتين إلى رسول الله ( ص ) قدم له أفضلهما ثم قال : إركب فداك أبي وأمي ، فقال رسول الله ( ص ) : إني لا أركب بعيراً ليس لي ، قال : فهي لك يا رسول الله بأبي أنت وأمي . قال : لا ، ولكن ما الثمن الذي ابتعتها به ؟ قال : كذا وكذا ، قال : قد أخذتها به ، قال : هي لك يا رسول الله ، فركبا وانطلقا ، وأردف أبو بكر الصديق عامر بن فهيرة مولاه خلفه ، ليخدمهما في الطريق » . وفي صحيح بخاري : 7 / 39 : « فخذ بأبي أنت يا رسول الله إحدى راحلتيَّ هاتين . قال : النبي : بالثمن » .