3 - رفقاء النبي « صلى الله عليه وآله » في طريق الهجرة أ . المشهور أن رفقاء النبي « صلى الله عليه وآله » في هجرته : أبو بكر وعبد الله بن أريقط وعامر بن فهيرة ، وهناك رأي بأن أبا بكر لم يكن مع النبي « صلى الله عليه وآله » في الغار ، وقد ألف في ذلك الباحث الشيخ نجاح الطائي كتاباً ، فتحامل عليه أتباع أبي بكر ، وأثاروا ضده ضجة لأنه خالف المتفق عليه عند المذاهب السنية ، والمسكوت عنه في مذهبنا ، ولا يتسع المجال لهذا البحث ، لذلك نكتب هذه الفقرة طبق هذا المشهور . قال القاضي النعمان المغربي في شرح الأخبار : 1 / 259 : « ومضى « صلى الله عليه وآله » نحو الغار ، وقد واعد أبا بكر وعامر بن فهيرة وعبد الله بن أريقط ، ليمضوا معه إلى المدينة وما يحتاج إليه ويدلوه على الطريق » . ونحوه الثاقب / 85 . وفي المناقب : 1 / 142 : « أبو بكر وعامر بن فهيرة ، ودليلهم عبد الله بن أريقط الليثي » . ب . أما عبد الله بن أريقط فقالوا إن أبا بكر استأجره دليلاً وإنه لم يكن مسلماً ، والصحيح أن النبي « صلى الله عليه وآله » استأجره وكان يعرفه ويعتمد عليه قبل الهجرة ، فقد أرسله عندما رجع من الطائف إلى زعماء قريش . ( النهاية : 3 / 168 ، وسبل السلام : 2 / 440 ) . وفي الخرائج : 1 / 145 ، في حديث عن أمير المؤمنين « عليه السلام » أن ابن الأريقط أسلم يومها أو ازداد إيماناً ، قال : « ووافى ابن الأريقط بأغنام يرعاها إلى باب الغار وقت الليل يريد مكة بالغنم ، فدعاه رسول الله « صلى الله عليه وآله » وقال : أفيك مساعدة لنا ؟ قال : إي والله ، فوالله ما جعل الله هذه القبجة على باب الغار حاضنة لبيضها ، ولا نسج العنكبوت عليه إلا وأنت صادق ، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله . فقال « صلى الله عليه وآله » :