عندها ، ثم نفذ لوجهه حتى قدم المدينة . وكان جميع مقامه بمكة حتى خرج منها إلى المدينة ثلاث عشرة سنة من مبعثه » . ب . وفي إعلام الورى : 1 / 148 : « وبقي رسول الله « صلى الله عليه وآله » في الغار ثلاثة أيام ، ثم أذن الله له في الهجرة وقال : أخرج عن مكة يا محمد فليس لك بها ناصر بعد أبي طالب ، فخرج رسول الله « صلى الله عليه وآله » من الغار ، وأقبل راع لبعض قريش يقال له : ابن أريقط فدعاه رسول الله « صلى الله عليه وآله » وقال له : يا ابن أريقط أأتمنك على دمي ؟ قال : إذن والله أحرسك وأحفظك ولا أدل عليك ، فأين تريد يا محمد ؟ قال : يثرب . قال : والله لأسلكن بك مسلكاً لا يهتدي فيه أحد . قال له رسول الله « صلى الله عليه وآله » : إئت علياً وبشره بأن الله قد أذن لي في الهجرة فيهيئ لي زاداً وراحلة . . . وقال أبو بكر : إئت أسماء ابنتي وقل لها : أن تهيئ لي زاداً وراحلتين وأعلم عامر بن فهيرة أمرنا وكان من موالي أبي بكر وقد كان أسلم وقل له : إئتنا بالزاد والراحلتين . فجاء ابن أريقط إلى علي فأخبره بذلك ، فبعث علي بن أبي طالب إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » بزاد وراحلة ، وبعث ابن فهيرة بزاد وراحلتين . وخرج رسول الله « صلى الله عليه وآله » من الغار ، وأخذ به ابن أريقط على طريق نخلة بين الجبال فلم يرجعوا إلى الطريق إلا بقديد ، فنزلوا على أم معبد هناك » . ج . يسأل البعض : ما دام الله تعالى أظهر معجزة تعشيش الحمامة ونسج العنكبوت فلماذا لم ينقل نبيه إلى المدينة بمعجزة كما أسرى به إلى القدس في دقائق ، وعرج به إلى السماوات في دقائق أو بلمح البصر ؟ !