وفي تفسير ابن كثير : 4 / 176 : « وخروجه ( ص ) إلى الطائف كان بعد موت عمه ، وذلك قبل الهجرة بسنة أو سنتين ، كما قرره ابن إسحاق وغيره » . وتحير علماء السلطة في تاريخ موت أبي طالب وخديجة ، ففي الإستيعاب : 1 / 38 : « وقيل كان بين موت أبي طالب وموت خديجة شهر وخمسة أيام . وتوفي أبو طالب وهو ابن بضع وثمانين سنة ، وتوفيت خديجة وهي ابنة خمس وستين سنة فكانت مصيبتان توالتا على رسول الله ( ص ) بوفاة عمه ووفاة خديجة رضي الله عنها . . . وكانت وفاة أبي طالب وخديجة قبل الهجرة بثلاث سنين ، وقيل بسنة ، وقيل كانت وفاتهما سنة عشر من المبعث ، في أولها . والله أعلم » . انتهى . لكن المتتبع لما روته المصادر من عمل النبي « صلى الله عليه وآله » بعد وفاة أبي طالب « رحمه الله » لا يراه يستغرق ثلاث سنوات أبداً ، فليس فيه إلا ذهابه « صلى الله عليه وآله » إلى الطائف والى بعض القبائل في الموسم . كما أن روايتهم بأنه تزوج في مكة بسودة أو عائشة لا تصح ، فلو صحت لأمر علياً أن يهاجر بها مع الفواطم من أسرته « صلى الله عليه وآله » . وفي دلائل الإمامة / 81 : « وتزوج سودة أول دخوله المدينة فنقل فاطمة إليها ، ثم تزوج أم سلمة بنت أبي أمية » . ورووا ذلك عن عائشة كما يأتي في محله ( الحاكم : 4 / 5 ) . 6 . معنى شفاعة النبي « صلى الله عليه وآله » لأبي طالب « رحمه الله » ورد في حزن النبي « صلى الله عليه وآله » على عمه أبي طالب وتأبينه له قوله « صلى الله عليه وآله » : « أما والله لأشفعن لعمي شفاعة يعجب بها أهل الثقلين » . ( إيمان أبي طالب للمفيد / 25 ، وإعلام الورى / 282 ، والبحار : 22 / 261 ، و : 35 / 125 ، والغدير : 7 / 386 ، وإيمان أبي طالب للأميني / 77 ) .