على نصرته ، وارموا عدوه من وراء حوزته ، فإنه الشرف الباقي لكم مدى الدهر ، وأنشأ يقول : < شعر > أوصي بنصر النبي الخير مشهده * علياً ابني وعمَّ الخير عباسا وحمزة الأسد المخشي صولته * وجعفراً أن تذودوا دونه الباسا وهاشماً كلها أوصي بنصرته * أن يأخذوا دون حرب القوم أمراسا كونوا فداءً لكم نفسي وما ولدت * من دون أحمد عند الروع أتراسا بكل أبيض مصقول عوارضه * تخاله في سواد الليل مقباسا » < / شعر > ( مناقب آل أبي طالب : 1 / 55 ، وروضة الواعظين / 54 ) . 4 . وَصَلَتْكَ رَحِمٌ يا عم . . وجزاك الله عني خيراً شاء الله أن تتوفى خديجة قبل أبي طالب « عليها السلام » ، بعد كسر الحصار بقليل ، فحزن عليها النبي « صلى الله عليه وآله » حزناً عميقاً ، وكان يمضي وقته في بيته ، أو يزور عمه أبا طالب . وذات يوم جاءه الخبر : مات ناصرك أبو طالب وهوت الشجرة الظليلة الحانية ! « توفي أبو طالب بعد خديجة بثلاثة أيام ، وله ست وثمانون سنة وقيل بل تسعون سنة . ولما قيل لرسول الله « صلى الله عليه وآله » : إن أبا طالب قد مات ، عظم ذلك في قلبه واشتد له جزعه ، ثم دخل فمسح جبينه الأيمن أربع مرات وجبينه الأيسر ثلاث مرات ، ثم قال : يا عم ، ربيت صغيراً ، وكفلت يتيماً ، ونصرت كبيراً ، فجزاك الله عني خيراً . ومشى بين يدي سريره وجعل يعرضه ويقول : وصلتك رحم وجزيت خيراً .