بهذا ؟ قال : ربي ، قال : نعم الرب ربك استوص به خيراً ، قال : أنا أستوصي به ؟ بل هو يستوصي بي . فنزلت : وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا . . الآية » . ( عمدة القاري : 18 / 246 ، وتفاسير : الطبري : 9 / 299 ، وابن أبي حاتم : 5 / 1688 ، والثعلبي : 4 / 350 ، وابن كثير : 2 / 314 . وقال في الدر المنثور : 3 / 179 : وأخرج سنيد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن عبيد بن عمير » . وقال في لباب النقول / 110 : « قال ابن كثير : ذكر أبي طالب فيه غريب بل منكر ، لأن القصة ليلة الهجرة وذلك بعد موت أبي طالب بثلاث سنين » ! وسبب استغرابهم بغضهم لأبي طالب ! وإلا فقد رووا أن المشركون كانوا يأتمرون بالنبي « صلى الله عليه وآله » من أول بعثته وقرروا قتله أو سجنه أو نفيه عدة مرات ، وكان الله تعالى يخبره بذلك فيخبر عمه ويتداول الموقف ، ونزلت الآية بعد ذلك . أما قولهم « فاستوص به خيراً » فهو للطعن بأبي طالب « رحمه الله » ، والصحيح ما رووه هم في قصة الصحيفة كما سيأتي : « فقال له رسول الله ( ص ) أخبرني ربي هذا ! فقال له عمه : إن ربك لحق ، وأنا أشهد أنك صادق » . ( سيرة ابن إسحاق : 2 / 142 ) . 3 . جمع بني هاشم قبل وفاته وأوصاهم بالنبي « صلى الله عليه وآله » بلغه أن زعماء قريش : « تحالفوا وتقاعدوا لئن مات أبو طالب لتجمعن قبائل قريش كلها على قتله . . . فجمع بني هاشم وأحلافهم من قريش ، فوصاهم برسول الله « صلى الله عليه وآله » وقال : إن ابن أخي نبيٌّ كما يقول . . إن محمداً نبي صادق وأمين ناطق وإن شأنه أعظم شأن ، ومكان من ربه أعلى مكان ، فأجيبوا دعوته ، واجتمعوا