تريدون ، أو لينزلن الله بكم في قطيعتنا بعض الذي تكرهون ! فأجابوه : إنكم يا بني عبد المطلب لا صلح بيننا وبينكم ولا رحم ، إلا على قتل هذا الصابي السفيه ! ثم عمد أبو طالب فأدخل الشعب ابن أخيه وبني أبيه ، ومن اتبعهم من بين مؤمن دخل لنصرة الله ونصرة رسوله ومن بين مشرك يحمي ، فدخلوا شعبهم وهو شعب أبي طالب في ناحية من مكة » . 2 - النبي « صلى الله عليه وآله » يخلد مكان المؤتمر وكفر زعمائه توجه النبي « صلى الله عليه وآله » إلى مكة فاتحاً ، فأراد أن يُخَلِّد في وجدان المسلمين مؤامرة قريش ، فأعلن : « منزلنا إذا فتح الله تعالى علينا مكة في خيف بني كنانة ، حيث تقاسموا على الكفر » . ( السيرة الحلبية : 3 / 27 ، عن جابر ) . ثم أكد « صلى الله عليه وآله » ذلك فقال عندما توجه إلى معركة حنين : « منزلنا غداً إن شاء الله بخيف بني كنانة ، حيث تقاسموا على الكفر » ! ( صحيح بخاري : 5 / 92 ) . ثم أكد ذلك بعد سنتين في حجة الوداع فقال « صلى الله عليه وآله » يوم التروية : « منزلنا غداً إن شاء الله تعالى بخيف بني كنانة ، حيث تقاسموا على الكفر » . ( صحيح بخاري : 2 / 158 ) . ثم أكد ذلك عندما عاد من عرفات ، فقال يوم النحر : « نحن نازلون غداً بخيف بني كنانة ، حيث تقاسموا على الكفر . يعني بذلك المحصب » . ( بخاري : 4 / 247 ) . فكما كان مهماً عند زعماء قريش أن يشددوا الضغط على بني هاشم ليسلموهم النبي « صلى الله عليه وآله » فيقتلوه ، ثم ليعزلوهم عن خلافته بعد موته !