قال في مناقب آل أبي طالب : 1 / 57 : « لما رأت قريش أنه يفشو أمره « صلى الله عليه وآله » في القبائل وأن حمزة أسلم ( أعلن إسلامه ) وأن عمرو بن العاص رُدَّ في حاجته عند النجاشي ، فأجمعوا أمرهم ومكرهم على أن يقتلوا رسول الله علانية ، فلما رأى ذلك أبو طالب جمع بني عبد المطلب ، فأجمع لهم أمرهم على أن يدخلوا رسول الله شعبهم . . وكانوا أربعين رجلاً مؤمنهم وكافرهم ، ما خلا أبا لهب » . وقال ابن إسحاق : 2 / 140 و 139 : « فلما قدم عمرو بن العاص وعبد الله بن أبي ربيعة إلى قريش ، وأخبروهم بالذي قال النجاشي لمحمد وأصحابه ، اشتد وجدهم وآذوا النبي ( ص ) وأصحابه أذى شديداً ، وضربوهم في كل طريق ، وحصروهم في شعبهم ، وقطعوا عنهم المادة من الأسواق ، فلم يدعوا أحداً من الناس يدخل عليهم طعاماً ولا شيئاً مما يرفق بهم ! وكانوا يخرجون من الشعب إلى الموسم ، وكانت قريش تبادرهم إلى الأسواق فيشترونها ويُغْلُونها عليهم ! ونادى منادي الوليد بن المغيرة ( وهو منادي أبي جهل ) في قريش : أيما رجل وجدتموه عند طعام يشتريه فزيدوا عليه . . ! وانطلق بهم أبو طالب فقاموا بين أستار الكعبة فدعوا الله على ظلم قومهم لهم وقطيعتهم أرحامهم واجتماعهم على محاربتهم ، وتناولهم بسفك دمائهم ، فقال أبو طالب : اللهم إن أبي قومنا إلا النصر علينا فعجل نصرنا ، وحُلْ بينهم وبين قتل ابن أخي . ثم أقبل إلى جمع قريش وهم ينظرون إليه والى أصحابه فقال أبو طالب : ندعو برب هذا البيت على القاطع المنتهك للمحارم . والله لتنتهين عن الذي