يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ . فآمنوا ثم رجعوا إلى النجاشي فهاجر النجاشي معهم ، فمات في الطريق ، فصلى عليه رسول الله والمسلمون واستغفروا له » . وفي تفسير القرطبي : 13 / 296 : « قوله تعالى : الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ . . . وهم أربعون رجلاً ، قدموا مع جعفر بن أبي طالب المدينة اثنان وثلاثون رجلاً من الحبشة ، وثمانية نفر أقبلوا من الشام وكانوا أئمة النصارى : منهم بحيراء الراهب وأبرهة والأشرف وعامر وأيمن وإدريس ونافع . كذا سماهم الماوردي » . وقال ابن إسحاق : 4 / 199 : « ثم قدم على رسول الله « صلى الله عليه وآله » وهو بمكة عشرون رجلاً أو قريباً من ذلك من النصارى حين ظهر خبره في الحبشة ، فوجدوه في المسجد فجلسوا إليه فكلموه وساءلوه ، ورجال من قريش في أنديتهم حول الكعبة ، فلما فرغوا من مسألتهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » عما أرادوا ، دعاهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى الله وتلي عليهم القرآن فلما سمعوا فاضت أعينهم من الدمع ، ثم استجابوا له وآمنوا به وصدقوه ، وعرفوا منه ما كان يوصف لهم في كتابهم من أمره ، فلما قاموا من عنده اعترضهم أبو جهل في نفر من قريش فقالوا : خيبكم الله من ركب ! بعثكم من وراءكم من أهل دينكم ترتادون لهم لتأتوهم بخبر الرجل ، فلم تطمئن مجالسكم عنده حتى فارقتم دينكم وصدقتموه بما قال لكم ؟ ! ما نعلم ركباً أحمق منكم ! أو كما قالوا لهم . فقالوا : سلام عليكم لا نجاهلكم ، لنا أعمالنا ولكم أعمالكم ، لا نألو أنفسنا خيراً » ! ثم روى ابن إسحاق ، أن النجاشي بعث إلى النبي « صلى الله عليه وآله » اثني عشر رجلاً يسألونه