جزوراً وكانوا يسمونها الظهيرة ويذبحونها على النصب فلم يسلم عليهم ، فلما انتهى إلى دار الندوة قالوا : يمر بنا يتيم أبي طالب فلا يسلم علينا ! فأيكم يأتيه فيفسد عليه مصلاه ؟ فقال عبد الله بن الزبعرى السهمي : أنا أفعل ، فأخذ الفرث والدم فانتهى به إلى النبي « صلى الله عليه وآله » وهو ساجد فملأ به ثيابه ومظاهره ، فانصرف النبي « صلى الله عليه وآله » حتى أتى عمه أبا طالب فقال : يا عم من أنا ؟ فقال : ولمَ يا بن أخ ؟ فقص عليه القصة ، فقال : وأين تركتهم ؟ فقال : بالأبطح ، فنادى في قومه : يا آل عبد المطلب يا آل هاشم ، يا آل عبد مناف ، فاقبلوا إليه من كل مكان مُلَبِّين قال : كم أنتم ؟ قالوا : نحن أربعون قال : خذوا سلاحكم فأخذوا سلاحهم وانطلق بهم حتى انتهى إلى أولئك النفر ، فلما رأوه أرادوا أن يتفرقوا فقال لهم : ورب هذه البنية لا يقومن منكم أحد إلا جللته بالسيف ! ثم أتى إلى صفاة كانت بالأبطح فضربها ثلاث ضربات ، حتى قطعها ثلاثة أفهار ( أحجار ) ثم قال : يا محمد سألتني من أنت ، ثم أنشأ يقول ويومي بيده إلى النبي « صلى الله عليه وآله » : < شعر > أنت النبي محمدُ * قَرْمٌ أغَرُّ مسود لمسوَّدين أكارمٍ * طابوا وطاب المولد نعم الأرومة أصلها * عمرو الخضم الأوحد . هشم الربيكة في الجفان * وعيش مكة أنكد فجرت بذلك سنة * فيها الخبيزة تثرد ولنا السقاية للحجيج * بها يماث العنجد والمأزمان وما حوت * عرفاتها والمسجد < / شعر >