وقد بالغ رواة السلطة في شجاعة خالد ، ورووا له بطولات مكذوبة ، وطمسوا بطولات الفرسان الشيعة كمالك الأشتر « رحمه الله » . راجع غزوة مؤتة ، والملحق رقم ( 23 ) . 7 - إهلاك المستهزئين غيَّرَ ميزان القوة لصالح النبي « صلى الله عليه وآله » بهلاك المستهزئين الخمسة استعاد أبو طالب « رحمه الله » قوته في مكة ، فقوَّى عزيمة بني هاشم في حماية النبي « صلى الله عليه وآله » . ويدل على ذلك موقف حمزة القوي الذي تحدى به أبا جهل رئيس مخزوم وضربه على رأسه بقوسه ، وأعلن إسلامه ! وكذا مواقف أبي طالب في حماية النبي « صلى الله عليه وآله » التي تحدى فيها قريشاً وأذلها ! منها : ما رواه الكافي : 1 / 449 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » قال : « بينا النبي « صلى الله عليه وآله » في المسجد الحرام وعليه ثياب له جدد ، فألقى المشركون عليه سلا ناقة فملؤوا ثيابه بها ، فدخله من ذلك ما شاء الله ، فذهب إلى أبي طالب فقال له : يا عم كيف ترى حسبي فيكم ؟ فقال له : وماذا يا ابن أخي ؟ فأخبره الخبر ، فدعا أبو طالب حمزة وأخذ السيف ، وقال لحمزة : خذ السلا ! ( الفرث والدم ) ثم توجه إلى القوم والنبي معه ، فأتى قريشاً وهم حول الكعبة ، فلما رأوه عرفوا الشر في وجهه ، ثم قال لحمزة : أمِرَّ السَّلى على سِبالهم ( شواربهم ) ففعل ذلك حتى أتى على آخرهم ! ثم التفت أبو طالب إلى النبي « صلى الله عليه وآله » فقال : يا ابن أخي هذا حسبك فينا » ! وروت المصادر القصة بصيغ مشابهة وفيها أبيات لأبي طالب « رحمه الله » ، كرواية السيد فخار بن معد في كتابه الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب / 346 ، عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين « عليه السلام » قال : « مر رسول الله « صلى الله عليه وآله » بنفر من قريش وقد نحروا