وأبو عزة ، والنضر بن الحارث بن كلدة من بني عبد الدار ، ونبيه ومنبه ابنا الحجاج السهميان . 3 - قريش منجم فراعنة وأكثرهم حق عليهم القول ! سجل القرشيون رقماً قياسياً في العناد فجمعوا العناد اليهودي والبدوي ! حيث لم يقل أحد قبلهم ولا بعدهم : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ . ( الأنفال : 32 ) . ومعناه : اللهم إنا لا نريد نبوة بني هاشم حتى لو كانت حقاً ، فإن كانت حقاً فأهلكنا بعذاب من عندك ، فهو خير لنا ! ! « قال معاوية لرجل من اليمن : ما كان أجهل قومك حين ملَّكوا عليهم امرأة ! فقال : أجهل من قومي قومك الذين قالوا حين دعاهم رسول الله : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ . . . ولم يقولوا : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فاهدنا إليه » . راجع تفسير القمي : 1 / 276 ، والصراط المستقيم : 3 / 49 . ولذا حكم الله عليهم بأنهم فراعنة فقال لهم : إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِداً عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً . فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيلاً . ( المزمل : 15 - 16 ) . وقال لهم النبي « صلى الله عليه وآله » لما وقف على قتلى بدر : « جزاكم الله من عصابة شراً ، لقد كذبتموني صادقاً ، وخونتموني أميناً ! ثم التفت إلى أبي جهل بن هشام فقال : إن هذا أعتى على الله من فرعون ! إن فرعون لما أيقن بالهلاك وحَّدَ الله ، وهذا لما أيقن بالهلاك دعا باللات والعزى » ! ( أمالي الطوسي : 1 / 316 ، ومجمع الزوائد : 6 / 91 ) .