11 - أسلم في المرحلة الأولى قلة ولم يعلنوا كلهم إسلامهم اتفق رواة السيرة على أن عائلة ياسر من أول المسلمين ، وكانوا حلفاء لبني مخزوم ، ولا تجد في روايات إسلامهم وتعذيبهم ذكراً للوليد بن المغيرة ، بل الذي عذبهم وقتل ياسراً وسمية هو أبو جهل رئيس بني مخزوم بعد عمه الوليد . وهو يؤكد أن تلك السنوات كانت شديدة الخطر على حياة النبي « صلى الله عليه وآله » وعلى من تشك قريش وفراعنتها الخمسة بأنه يميل إليه ! نعم ، يحتمل أن يكون البعض أسلم سراً على تخوف ، ثم كشفوه ، أو تجرأ على إعلان إسلامه عندما خف الخطر بعد هلاك المستهزئين . إن ظروف السنوات الثلاث الأولى للبعثة ، التي ختمت بقوله تعالى : فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ ، إِنَّا كَفَيْنَاكَ المُسْتَهْزِئِينَ . يدل على أنها المرحلة الأصعب والأخطر على حياة النبي « صلى الله عليه وآله » وبني هاشم ، وكل من أسلم ! وأن الله تعالى كلف رسوله فيها بدعوة عشيرته الأقربين فقط ، ولم يكلفه بدعوة الناس عامة ، حتى كفاه فراعنة قريش الخمسة ، فأهلكهم في يوم نزول الآية ! فقد استشاطت قريش وجن جنونها لخبر بعثته « صلى الله عليه وآله » ودعوته بني هاشم واتخاذه منهم وزيراً ، فاستنفرت ضده وعملت بكل مكرها لقتله ، وأقفلت أمامه طريق الدعوة العامة وكان أولئك الخمسة أشد طغاة قريش كيداً للنبي « صلى الله عليه وآله » ، وقد بلغ من عتوهم أنهم أيام نزول الآية طلبوا منه أن يعلن رجوعه عن دعوى النبوة ، وعينوا له يوماً ينتهي فيه الإنذار ! فتدخل الله تعالى لإزاحتهم من طريقه ! ولم يثبت أن أحداً أظهر إسلامه من غير بني هاشم ، إلا أبو ذر الغفاري « رحمه الله » فتعرض للأذى والضرب ! وقد يكون أسلم في تلك الفترة المقداد وخباب بن الأرت وبلال