حتى مضت بدر وأحد والخندق والحديبية وخيبر ، ثم قدم على رسول الله بعد ذلك المدينة » . وفي الطبقات : 7 / 403 : « ثم خرج بعد وفاة رسول الله ( ص ) إلى الشام فنزلها إلى أن مات بها » . راجع معجم البلدان : 4 / 386 . أقول : كلامه عن الصلاة وكيفية إسلامه يوجب الشك في صدقه ، ولعله زار أمه وأخويه أبا ذر وأنيساً ، فوجدهم مسلمين فأسلم ، ثم عاد إلى موطنه في بني سليم في أطراف نجد ، وبقي هناك ولم يهاجر . ومما يزيد الشك في صدقه أنه جعل إسلام أبي بكر قبل كل الناس ، وإسلام بلال مع أبي بكر ، ولم يقل به أحد ! 7 - شهد سعد بأن أبا بكر أسلم بعد أكثر من خمسين قالوا إن علياً كان صغيراً لم يبلغ الحلم عندما أسلم ، وكان أبو بكر شاباً ! ثم قالوا إنه أسلم قبل علي « عليه السلام » وبالغوا في شجاعته وثروته وتعداد من أسلم على يده ! لكن سعد بن أبي وقاص شهد بأن أبا بكر أسلم متأخراً ، فقد قال ابنه محمد : « قلت لأبي : أكان أبو بكر أولكم إسلاماً ؟ فقال : لا ، ولقد أسلم قبله أكثر من خمسين ، ولكن كان أفضلنا إسلاماً » . ( الطبري : 2 / 60 ) . وروى ابن أبي شيبة في مصنفه : 8 / 448 ، عن هشام بن عروة قال : « أسلم أبو بكر يوم أسلم وله أربعون ألف درهم . . أول من أظهر الإسلام سبعة : رسول الله وأبو بكر وبلال وخباب وصهيب وعمار وسمية أم عمار ، فأما رسول الله فمنعه عمه ، وأما أبو بكر فمنعه قومه ، وأُخذ الآخرون فألبسوا أدراع الحديد ثم صهروهم . . . » .