قلت : يا نبي الله أخبرني عن الوضوء . قال : ما منكم من أحد يقرب وضوئه ثم يتمضمض ويستنشق وينتثر إلا خرجت خطاياه من فمه وخياشيمه مع الماء حين ينتثر ، ثم يغسل وجهه كما أمره الله تعالى إلا خرجت خطاياه وجهه من أطراف لحيته من الماء ، ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلا خرجت خطايا يديه من أطراف أنامله ، ثم يمسح رأسه من أطراف شعره مع الماء ثم يغسل قدميه إلى الكعبين كما أمره الله عز وجل إلا خرجت خطايا قدميه من أطراف أصابعه مع الماء ، ثم يقوم فيحمد الله عز وجل ويثني عليه بالذي هو له أهل ، ثم يركع ركعتين إلا خرج من ذنبه كهيئته يوم ولدته أمه ! قال أبو أمامة : يا عمرو بن عبسة أنظر ما تقول ! أسمعت هذا من رسول الله ؟ ! أيعطى هذا الرجل كله في مقامه ؟ ! قال فقال عمرو بن عبسة : يا أبا أمامة لقد كبرت سني ورق عظمي واقترب أجلى وما بي من حاجة أن أكذب على الله عز وجل وعلى رسوله ! لو لم أسمعه من رسول الله إلا مرة أو مرتين أو ثلاثاً ، لقد سمعته سبع مرات أو أكثر من ذلك » ! وبعضه الطبقات : 4 / 217 . وكان عمرو بن عبسة يقول : « رأيت النبي « صلى الله عليه وآله » وهو نازل بعكاظ فقلت : من معك على هذا الأمر ؟ فقال : رجلان أبو بكر وبلال ، فأسلمت . ولقد رأيتني وأنا ربع الإسلام » . ( أحمد : 4 / 112 ، المستدرك : 3 / 66 ، و 285 ، و : 1 / 164 . وتهذيب الكمال : 22 / 121 ، والطيالسي / 157 ، وابن خزيمة : 1 / 129 ، والأحاديث الطوال / 36 ) . وقال في الطبقات : 4 / 219 : « لما أسلم عمرو بن عبسة بمكة ، رجع إلى بلاد قومه بني سليم ، وكان ينزل بصُفَّة وحَاذَة ، وهي من أرض بني سليم ، فلم يزل مقيماً هناك