أما لو سلم علينا لرددنا عليه ، فلما علم أبو ذر أنه كان جبرئيل « عليه السلام » دخله من الندامة حيث لم يسلم عليه ما شاء الله ، فقال له رسول الله « صلى الله عليه وآله » : ما هذا الدعاء الذي تدعو به ، فقد أخبرني جبرئيل « عليه السلام » أن لك دعاء تدعو به معروفاً في السماء ؟ فقال : نعم يا رسول الله أقول : اللهم إني أسألك الأمن والإيمان بك ، والتصديق بنبيك ، والعافية من جميع البلاء ، والشكر على العافية ، والغنى عن شرار الناس » . وفي رجال الطوسي : 1 / 107 : « وسله عن كلمات يقولهن إذا أصبح » . وفي الخصال / 448 : « عن عبد العزيز القراطيسي قال : دخلت على أبي عبد الله « عليه السلام » فذكرت له شيئاً من أمر الشيعة ومن أقاويلهم ، فقال : يا عبد العزيز ، الإيمان عشر درجات بمنزلة السلم له عشر مراقي ، تُرْتقى منه مرقاتٌ بعد مرقاة ، فلا يقولن صاحب الواحدة لصاحب الثانية لست على شئ ، ولا يقولن صاحب الثانية لصاحب الثالثة لست على شئ ، حتى انتهى إلى العاشرة . قال : وكان سلمان في العاشرة ، وأبو ذر في التاسعة ، والمقداد في الثامنة . يا عبد العزيز : لا تسقط من هو دونك فيسقطك من هو فوقك ، إذا رأيت الذي هو دونك فقدرت أن ترفعه إلى درجتك رفعاً رفيقاً فافعل ، ولا تحملن عليه ما لا يطيقه فتكسره ، فإنه من كسر مؤمناً فعليه جبره ، لأنك إذا ذهبت تحمل الفصيل حمل البازل فسخته » . وفي الخصال / 42 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » قال : « كان أكثر عبادة أبي ذر رحمة الله عليه : التفكر والاعتبار » . وفي الكافي : 3 / 250 ، عن علي بن إبراهيم رفعه ، قال : « لما مات ابن أبي ذر ، مسح