فنظر إلى الشمس حين مالت فقام يصلي ، ثم جاءت امرأة فقامت تصلي ، ثم جاء غلام حين راهق الحلم فقام يصلي ، فقلت للعباس : من هذا ؟ فقال : هذا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ابن أخي ، يزعم أنه نبي ولم يتابعه على أمره غير هذه المرأة وهذا الغلام . وهذه المرأة خديجة بنت خويلد امرأته ، وهذا الغلام ابن عمه علي بن أبي طالب . قال عفيف الكندي وأسلم وحسن إسلامه : لوددت أني كنت أسلمت يومئذ فيكون لي ربع الإسلام » . ( الحاكم : 3 / 183 ، وابن كثير : 1 / 430 ، وغيرهما ) . كما يلفتك تحريف ابن حبان حيث قال في صحيحه : 16 / 83 : « قول أبي ذر كنت رابع الإسلام : أراد من قومه ، لأن في ذلك الوقت أسلم الخلق من قريش وغيرهم » ! 6 - لم يهتم أتباع مذاهب السلطة بأبي ذر « رحمه الله » ، معشار ما اهتموا بأصاغر الصحابة ولو كان لأحد منهم بعض ما له من المناقب ، لملؤوا به كتبهم ! روى في الكافي : 2 / 587 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » قال : « إن أبا ذر أتى رسول الله « صلى الله عليه وآله » وعنده جبرئيل « عليه السلام » في صورة دحية الكلبي وقد استخلاه رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فلما رآهما انصرف عنهما ولم يقطع كلامهما ، فقال جبرئيل : يا محمد هذا أبو ذر قد مرَّ بنا ولم يسلم علينا ، أما لو سلم لرددنا عليه ، يا محمد إن له دعاء يدعو به ، معروفاً عند أهل السماء ، فسله عنه إذا عرجتُ إلى السماء . فلما ارتفع جبرئيل جاء أبو ذر إلى النبي فقال له رسول الله « صلى الله عليه وآله » : ما منعك يا أبا ذر أن تكون سلمت علينا حين مررت بنا ؟ فقال : ظننت يا رسول الله أن الذي معك دحية الكلبي قد استخليته لبعض شأنك ، فقال : ذاك جبرئيل « عليه السلام » يا أبا ذر وقد قال :