فمرح البراق ، فخرج إليه جبرئيل « عليه السلام » فقال : أسكن فإنما يركبك أحب خلق الله إليه . فسكن » . 9 - كم مرة عُرج برسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ المشهور أن الإسراء والمعراج بالنبي « صلى الله عليه وآله » كان مرة واحدة ، وقال العيني في عمدة القاري : 4 / 39 : « قيل إن الإسراء كان مرتين مرة بروحه مناماً ، ومرة بروحه وبدنه يقظة . ومنهم من يدعي تعدد الإسراء في اليقظة أيضاً ، حتى قال : إنه أربع إسراآت . وزعم بعضهم أن بعضها كان بالمدينة ، ووفَّق أبو شامة في روايات حديث الإسراء بالجمع بالتعدد ، فجعله ثلاث إسراآت ، مرة من مكة إلى بيت المقدس فقط على البراق ، ومرة من مكة إلى السماوات على البراق أيضاً . ومرة من مكة إلى بيت المقدس ثم إلى السماوات » . ورجح بعض علمائنا أنه كان مرتيتن . ( الصحيح من السيرة : 3 / 25 ، ومجمع البحرين : 3 / 148 ) . وروت مصادرنا : « عن ابن عباس أن المعراج كان مرتين ، مرة من المسجد الحرام ومرة من بيت أم هاني : « ليلة الاثنين في شهر ربيع الأول بعد النبوة بسنتين ، فالأول معراج العجائب ، والثاني معراج الكرامة » . ( مناقب آل أبي طالب : 1 / 153 ) . وفي الكافي : 1 / 443 : « عن علي بن أبي حمزة قال : سأل أبو بصير أبا عبد الله « عليه السلام » وأنا حاضر فقال : جعلت فداك كم عرج برسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ فقال : مرتين فأوقفه جبرئيل موقفاً فقال له : مكانك يا محمد ، فلقد وقفت موقفاً ما وقفه ملك قط ولا نبي . . . وكان كما قال الله قاب قوسين أو أدنى ! فقال له أبو بصير : جعلت فداك ما قاب قوسين أو أدنى ؟ قال : ما بين سِيَتِهَا إلى رأسها ( سية القوس طرفها ) فقال : كان بينهما حجاب يتلألأ