جداً ، لا يستطيع يقولها إلا من نسبت إليه وهي أفحل من المعلقات السبع ، وأبلغ في تأدية المعنى فيها جميعاً ، وقد أوردها الأموي في مغازيه مطولة بزيادات أخر » . أقول : يظهر لك أن لامية أبي طالب « رحمه الله » كانت في السنة الثانية للهجرة قبل موسم الحج أو بعده ، رداً على إعلام قريش الكاذب وتحريضهم العرب على النبي « صلى الله عليه وآله » وقد أخطأ العديد من كتَّاب السيرة في وقت القصيدة فجعلوه بعد محاصرة قريش لبني هاشم في الشعب ، أو عندما عرضت قريش عليه شاباً بدل النبي « صلى الله عليه وآله » . . الخ . قال ابن حجر في فتح الباري : 3 / 442 : « وأبيض يستسقى الغمام بوجهه . . . وهذا البيت من قصيدة لأبي طالب ، ذكرها ابن إسحاق بطولها ، وهي أكثر من ثمانين بيتاً ، قالها لما تمالأت على النبي ( ص ) ونفَّروا عنه من يريد الإسلام » . وقال العصامي في سمط النجوم / 231 : « قلت : لم أظفر من هذه القصيدة إلا بنحو السبعة والثمانية الأبيات في غالب كتب السير ، ولم أزل أطلبها حتى ظفرت بغالبها من تاريخ العلامة الحافظ محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المسمى دول الإسلام ، فنقلتها منه ولله الحمد » . وقوله عجيب ، لأن الذهبي أورد منها في تاريخه : 1 / 162 ، تسعة عشر بيتاً فقط ! فلا بد أنهم حذفوا بقيتها من نسخته المطبوعة ! وقال ابن أبي الحديد في شرحه : 2 / 315 ، بعد أن أورد جملة من شعر أبي طالب : « فكل هذه الأشعار قد جاءت مجئ التواتر لأنه إن لم يكن آحادها متواترة فمجموعها يدل على أمر واحد مشترك وهو تصديق محمد « صلى الله عليه وآله » ، ومجموعها