responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 213


قال : ما هو بمجنون ، لقد رأينا الجنون وعرفناه فما هو بخنقه ولا تخالجه ولا وسوسته . قالوا : فنقول شاعر . قال : ما هو بشاعر ، لقد عرفنا الشعر كله رجزه وهزجه وقريضه ومقبوضه ومبسوطه ، فما هو بالشعر . قالوا : فنقول ساحر . قال : ما هو بساحر ، قد رأينا السُّحَّار وسحرهم فما هو بنفثه ولا عقده . قالوا : فما نقول يا أبا عبد شمس ؟ قال : والله إن لقوله لحلاوة ، وإن أصله لَعَذِقٌ وإن فرعه لجُناه ، وما أنتم بقائلين من هذا شيئاً إلا عرف أنه باطل ، وإن أقرب القول فيه لأن تقولوا ساحر ، جاء بقول هو سحر يفرق به بين المرء وأبيه ، وبين المرء وأخيه ، وبين المرء وزوجه ، وبين المرء وعشيرته . .
فلما أقبلت العرب خرجوا يجلسون على طرقها يحذرون منه كل من قدم ويقولون : حدث عندنا ساحر فإياكم أن يهلككم بسحره !
وأنزل الله عز وجل في ذلك في الوليد بن المغيرة : ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا . وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَمْدُودًا . وَبَنِينَ شُهُودًا . وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا . ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ . كَلا إِنَّهُ كَانَ لآيَاتِنَا عَنِيدًا . سَأُرْهِقْهُ صَعُودًا . إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ . فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ . ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ . ثُمَّ نَظَرَ . ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ . ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ . فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ يُؤْثَرُ . إِنْ هَذَا إِلا قَوْلُ البَشَرِ . سَأُصْلِيهِ سَقَرَ . وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ . لا تُبْقي وَلا تَذَرُ . لَوَاحَةٌ لِلْبَشَرِ . عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ . ( المدثر : 11 - 30 ) . فلم يزالوا يقولون ذلك لكل من جاء من ناحية من نواحي بلاد العرب ، حتى صدروا عن الحج وأغروهم به واستنصروهم عليه ، فوعدهم كثير منهم النصرة ، وانتشر ذلك من أمرهم في العرب .
وخاف أبو طالب دهماءها واجتماعها على رسول الله « صلى الله عليه وآله » للحمية في دينها ،

213

نام کتاب : جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 213
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست