بعد ما قبلتم ، وببغيكم هلكتم بعد ما بسيفي نجوتم ، ويوم غدير خم قد علمتم ويوم القيامة تعلمون ما عملتم ، ثم علاه بسيفه فرمى رأسه ويده » ! وفي عيون أخبار الرضا : 1 / 9 ، عن الإمام الرضا عن آبائه « عليهم السلام » : « قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » لعلي « عليه السلام » : يا علي أنت حجة الله ، وأنت باب الله ، وأنت الطريق إلى الله وأنت النبأ العظيم ، وأنت الصراط المستقيم » . وفي مناقب آل أبي طالب : 2 / 277 : « وقال السوسي : < شعر > إذا نادت صوارمه سيوفاً * فليس لها سوى نعم جواب طعام سيوفه مهج الأعادي * وفيض دم الرقاب لها شراب وبين سنانه والدرع صلحٌ * وبين البيض والبيض اصطحاب هو النبأ العظيم وفلك نوح * وباب الله وانقطع الخطاب < / شعر > وفي المزار للمفيد / 78 : « السلام عليك يا سيد الوصيين ، السلام عليك يا حجة الله على الخلق أجمعين ، السلام عليك أيها النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون وعنه مسؤولون » . وفي عيون المعجزات / 136 : « من ألقابه « عليه السلام » : النبأ العظيم » . وورد عن أهل البيت « عليهم السلام » أن معنى : كَلا سَيَعْلَمُونَ . أنهم سيعلمون عند ظهور الإمام المهدي « عليه السلام » ثم يوم القيامة أن الإسلام حق بقيادة العترة « عليهم السلام » . راجع : معجم أحاديث الإمام المهدي « عليه السلام » : 5 / 377 ، والقمي : 2 / 401 . أقول : هذا هو التفسير الصحيح للنبأ العظيم الذي أرَّق القرشيين وتساءلوا عنه واختلفوا وتداولوا الموقف منه ، وليس النبأ العظيم الآخرة كما زعم بعضهم ، فليقل محمد إنه يوجد خمسون آخرة ! ولا هو القرآن ، فلينزل عليه خمسون قرآناً ! ولا هو سب أصنامهم ، فإنما هي أحجار منصوبة لخدمتهم ، وهم مستعدون أن يبيعوها بثمن جيد ! بل ليس هو حتى النبوة ، فهم مستعدون لأن ( يقبلوا ) النبوة على صعوبتها عليهم ، لكن بشرط أن يعطيهم القيادة بعده ! أما قيادة بني هاشم بعده ، فهي الكفر العظيم والنبأ العظيم !