وقد أرادوا أن يتأكدوا من ذلك فقام أبو سفيان باستطلاع الأمر ، وروايته بسند صحيح عندهم ، رواها في المناقب : 2 / 276 ، من تفسير القطان عن وكيع ، عن سفيان عن السدي ، عن عبد خير ، عن علي قال : « أقبل صخر بن حرب حتى جلس إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقال : يا محمد هذا الأمر بعدك ، لنا أم لِمَنْ ؟ قال : يا صخر الأمر بعدي لمن هو بمنزلة هارون من موسى ! قال : فأنزل الله تعالى : عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ . عَنِ النَّبَإِ العَظِيمِ . الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ . منهم المصدق بولايته وخلافته ، ومنهم المكذب بهما ! ثم قال : كلا . ورد عليهم : سيعلمون : خلافته بعدك أنها حق . ثم كلا سيعلمون : ويقول : يعرفون ولايته وخلافته ، إذ يُسألون عنها في قبورهم فلا يبقى ميت في شرق ولا غرب ولا في بر ولا في بحر إلا ومنكر ونكير يسألانه عن الولاية لأمير المؤمنين « عليه السلام » بعد الموت يقولان للميت : من ربك وما دينك ومن نبيك ومن إمامك ؟ » . ورواه ابن طاووس في اليقين / 419 ، بطريق آخر . وفي الكافي : 1 / 207 ، بسند صحيح عن الإمام الباقر « عليه السلام » قال أبو حمزة الثمالي : « قلت له : جعلت فداك إن الشيعة يسألونك عن تفسير هذه الآية : عم يتساءلون عن النبأ العظيم : قال : ذلك إليَّ ، إن شئت أخبرتهم وإن شئت لم أخبرهم ، ثم قال : لكني أخبرك بتفسيرها ، قلت : عم يتساءلون ؟ قال فقال : هي في أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، كان أمير المؤمنين يقول : ما لله عز وجل آية هي أكبر مني ، ولا لله من نبأ أعظم مني » . وتفسير القمي : 2 / 401 ، وتفسير فرات / 533 ، والطرائف / 94 ، واليقين / 410 ، وغيرها . وفي مناقب آل أبي طالب : 2 / 276 : « خرج يوم صفين رجل من عسكر الشام وعليه سلاح ومصحف فوقه وهو يقول : عم يتساءلون ؟ فأردت البراز فقال « عليه السلام » : مكانك وخرج بنفسه وقال : أتعرف النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون ؟ قال : لا ، قال : والله إني أنا النبأ العظيم الذي فيَّ اختلفتم ، وعلى ولايتي تنازعتم ، وعن ولايتي رجعتم