وخليفتي فيكم ، واقتصر على قوله : ويكون أخي ووصيي ، وذلك لقاء خمس مائة جنيه ، أو لقاء شراء ألف نسخة من كتابه ( راجع : فلسفة التوحيد والولاية / 179 ) . ثم رد صاحب الصحيح كلام ابن تيمية فقال : « وقد حاول ابن تيمية أن يقوي جانب روايات أخرى تبعد علياً وأهل البيت « عليهم السلام » عن الأنظار ، بل وتستبعد الهاشميين منه عموماً أيضاً ، كتلك الروايات التي في الصحيحين التي تقول إنه جمع قريشاً حين نزل قوله تعالى : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ، فاجتمعوا فخص وعم فقال : يا بني كعب بن لؤي ، أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بني مرة بن كعب أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بني هاشم أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بني عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار ، يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك من النار الخ . . وفي رواية أخرى أنه جمع بني هاشم وأجلسهم على الباب وجمع نساءه فأجلسهم في البيت ، ثم كلم بني هاشم ، وبعد ذلك أقبل على أهل بيته فقال : يا عائشة بنت أبي بكر ويا حفصة بنت عمر ويا أم سلمة ويا فاطمة بنت محمد ويا أم الزبير عمة رسول الله ، اشتروا أنفسكم في الله واسعوا في فكاك رقابكم ، فإني لا أملك لكم من الله شيئاً ولا أغني ! فبكت عائشة » . انتهى . ثم رد صاحب الصحيح هذه الروايات لأن فاطمة « عليها السلام » لم تكن مولودة يومها ، وعائشة وحفصة وأم سلمة لم يكنَّ من أزواجه ! ولأنها تناقض ما ثبت من أن النبي « صلى الله عليه وآله » إنما دعا قريشاً بعد نزول قوله تعالى : فاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَر . 3 - مطلبان للنبي « صلى الله عليه وآله » من بني هاشم اتفق الرواة على أن النبي « صلى الله عليه وآله » قال لبني هاشم : « إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة وقد أمرني الله تعالى أن أدعوكم إليه ، فأيكم يوازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصي وخليفتي فيكم » ؟