ورويَ أنه جمعهم خمسة وأربعون رجلاً منهم أبو لهب ، فظن أبو لهب أنه يريد أن ينزع عما دعاهم إليه فقام إليه فقال له : يا محمد ، هؤلاء عمومتك وبنو عمك قد اجتمعوا فتكلم واعلم أن قومك ليست لهم بالعرب طاقة ، فقام « صلى الله عليه وآله » خطيباً فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : إن الرائد لا يكذب أهله . والله الذي لا إله إلا هو إني رسول الله إليكم حقاً خاصة ، والى الناس عامة ، والله لتموتن كما تنامون ، ولتبعثن كما تستيقظون ، ولتحاسبن كما تعلمون ، ولتجزون بالإحسان إحساناً ، وبالسوء سوءا ، وإنها الجنة أبداً والنار أبداً . إنكم أول من أنذرتم » . 2 - محاولتهم إنكار حديث الوصية أو إخفاؤه ! لا يحب المخالفون أن يروا وجه هذا الحديث ولا أن يسمعوا صوته ! لأنه ينص على أن النبي « صلى الله عليه وآله » اتخذ علياً « عليه السلام » بأمر ربه من أول بعثته ، وصياً وخليفة ! لذا حذف منه بعضهم نص النبي « صلى الله عليه وآله » على الوصية والخلافة ووضع بدله وكذا وكذا ، كالطبري ! وحاول بعضهم إنكار وجوده في مصادرهم كابن تيمية ! وأثبته بعضهم في كتابه ثم حذفه ، كهيكل في كتابه : حياة محمد ! ونقل صاحب الصحيح من السيرة : 3 / 59 ، خلاصة نص الطبري وفيها : « لما نزلت هذه الآية دعا علياً فأمره أن يصنع طعاماً ويدعو له بني عبد المطلب ليكلمهم ويبلغهم ما أمر به . فصنع علي صاعاً من طعام وجعل عليه رجل شاة ، وملأ عساً من لبن ، ثم دعاهم وهم يومئذ أربعون رجلاً يزيدون رجلاً أو ينقصونه ، فيهم أعمامه : أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب . . قال علي : فأكل القوم حتى مالهم بشئ من حاجة وما أرى إلا موضع أيديهم ! وأيم الله الذي نفس علي بيده ، وإن كان الرجل الواحد منهم ليأكل ما قدمت لجميعهم . ثم قال : إسق القوم ، فجئتهم