فلما أتى لذلك ثلاث سنين أنزل الله عليه : فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ إِنَّا كَفَيْنَاكَ المُسْتَهْزِئِينَ . والمستهزؤون برسول الله « صلى الله عليه وآله » خمسة : الوليد بن المغيرة ، والعاص بن وائل ، والأسود بن المطلب ، والأسود بن عبد يغوث ، والحرث بن طلاطلة الخزاعي » . وفي تفسير العياشي : 2 / 253 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » قال : « اكتتم رسول الله « صلى الله عليه وآله » بمكة سنين ليس يظهر وعلي معه وخديجة ، ثم أمره الله أن يصدع بما يؤمر فظهر رسول الله « صلى الله عليه وآله » فجعل يعرض نفسه على قبائل العرب » . وفي سيرة ابن إسحاق : 2 / 126 : « ثم إن الله تعالى أمر رسوله ( ص ) أن يصدع بما جاء به وأن ينادي الناس بأمره وأن يدعو إلى الله تعالى ، وكان ربما أخفى الشئ واستسر به ، إلى أن أمر بإظهاره ثلاث سنين من مبعثه » . وفي سيرة ابن هشام : 1 / 169 : « وكان بين ما أخفى رسول الله ( ص ) أمره واستتر به إلى أن أمره الله تعالى بإظهار دينه ثلاث سنين فيما بلغني من مبعثه ، ثم قال الله تعالى له : فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ ، إِنَّا كَفَيْنَاكَ المُسْتَهْزِئِينَ » . وفي الإستيعاب لابن عبد البر : 1 / 34 : « ثم نبأه الله تعالى وهو ابن أربعين سنة ، وكان أول يوم أوحى الله تعالى إليه فيه يوم الاثنين ، فأسر رسول الله ( ص ) أمره ثلاث سنين أو نحوها ، ثم أمره الله تعالى بإظهار دينه والدعاء إليه ، فأظهره بعد ثلاث سنين من مبعثه » . وروى الصدوق وغيره أن هذه المرحلة كانت خمس سنين ، ففي كمال الدين / 344 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » قال : « اكتتم رسول الله « صلى الله عليه وآله » بمكة مختفياً خائفاً خمس سنين ليس يظهر أمره ، وعلي « عليه السلام » معه وخديجة ، ثم أمره الله عز وجل أن يصدع بما