ينفعهم ذلك لأن ابن مردويه رواه قطعة واحدة عن عائشة بدون ( فيما بلغنا ) كما شهد ابن حجر ! والذي رواه أيضاً عن ابن سعد بدون بلغنا ، ثم ذكر ابن حجر / 118 ، روايات أخرى تنص على أن النبي « صلى الله عليه وآله » ذهب لينتحر ! وهي كثيرة في كتبهم ! راجع الطبقات : 1 / 196 ، والطبري : 2 / 47 ، وتفسيره : 30 / 317 ، وتفسير الصنعاني : 3 / 327 ، وتفسير ابن كثير : 4 / 265 ، ونهايته : 3 / 23 . فهي فضيحة بقرون ! نسبوا فيها إلى نبيهم « صلى الله عليه وآله » ما لا يقبلون نسبته إلى أئمتهم ! بل نسبوا إلى الله سبحانه أنه ظالمٌ غير حكيم ! يبعث جبرئيل إلى نبيه بأسلوب مرعب مبهم ! فسبحانه وتعالى عما يصفون ! 4 - رووا شبه ما روينا عن بدء البعثة وغيبوه من أجل عائشة ! من العجيب أنهم رووا بدء الوحي شبيهاً بما روينا ، لكنهم حرَّفوه ! ففي دلائل البيهقي : 2 / 160 ، عن محمد بن إسحاق قال : « وكانت خديجة أول من آمن بالله ورسوله وصدق بما جاء به . ثم إن جبريل أتى رسول الله حين افترضت عليه الصلاة فهمز له بعقبه في ناحية الوادي فانفجرت له عين من ماء مزن ، فتوضأ جبريل ومحمد ، ثم صليا ركعتين وسجدا أربع سجدات ، ثم رجع النبي قد أقر الله عينه وطابت نفسه وجاءه ما يحب من الله ، فأخذ بيد خديجة حتى أتى بها العين فتوضأ كما توضأ جبريل ، ثم ركع ركعتين وأربع سجدات هو وخديجة ، ثم كان هو وخديجة يصليان سراً . قال ابن إسحاق : ثم إن علي بن أبي طالب جاء بعد ذلك بيوم فوجدهما يصليان فقال علي : ما هذا يا محمد ؟ فقال رسول الله : دين الله الذي اصطفى لنفسه وبعث به رسله فأدعوك إلى الله وحده لا شريك له وإلى عبادته وكفر باللات والعزى ! فقال