زوجها إلى فوال فطمأنها بأنه نبي ، فاطمأنت واطمأن النبي « صلى الله عليه وآله » ! لكن الوحي انقطع عنه فعاد إليه شكه فقرر أن ينتحر ! وذهب مراراً لينتحر ، لكن جبرئيل جاءه من بعيد ، ومنعه من إلقاء نفسه من الجبل ! فأيهما نصدق ؟ قوله تعالى : قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أدعو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أنا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ( يوسف : 108 ) وقوله تعالى : إِنِّي لا يَخَافُ لَدَيَّ المُرْسَلُونَ . ( النمل : 10 ) أم قول بخاري وعائشة إنه كان على شك من أمره ، وخوف شديد ؟ ! 3 - نصت الآيات على بشارة الأنبياء « عليهم السلام » بنبينا « صلى الله عليه وآله » ، وتواترت الأخبار بأن أحبار اليهود والنصارى عرفوه ! فكيف لم يعرف هو نبوته ، حتى بعد نزول الوحي عليه ؟ ! 4 - تقدم برواية الكافي : 5 / 374 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » أنه لما خطب أبو طالب خديجة للنبي « صلى الله عليه وآله » وتكلم ، أراد ورقة بن نوفل أن يتكلم : « تلجلج وقَصُر عن جواب أبي طالب وأدركه القطع والبهر » ! فأين كانت شخصيته التي زعمتها له عائشة ؟ ! 5 - كيف ينقضون ما رووه من أن النبي « صلى الله عليه وآله » عبَدَ الله مع عليٍّ سبع سنين قبل بعثته وإن الله خلقه نوراً قبل الخلق ، وكان نبياً وآدم بين الروح والجسد ، وقد صححوها ؟ ! ( مجمع الزوائد : 8 / 223 ، وأحمد : 4 / 66 و : 5 / 59 ، و 379 ، والحاكم : 2 / 609 ، وابن شيبة : 8 / 438 ، والطبراني الأوسط : 4 / 2727 ، والكبير : 12 / 73 ، وآحاد الضحاك : 5 / 347 ، والدر المنثور : 5 / 184 ، والعجلوني : 2 / 129 و 132 ، والأحوذي : 10 / 56 ، والمغني : 3 / 124 وفتح القدير : 4 / 267 ، والباقلاني / 58 ، وغيرهم ) . 6 - الوضع المنطقي عندما نزل جبرئيل « عليه السلام » على رسول الله « صلى الله عليه وآله » : أن يسلم عليه ويعرفه بنفسه وأنه رسول ربه عز وجل إليه ، وأنه بعثه رسولاً ، وسينزِّل عليه قرآناً ، ثم يشرح له مهمته . وأن يكون ذلك في جو اطمئنان ويقين وخشوع ، كما نصت رواية أهل البيت « عليهم السلام » ، وليس بالتعامل الخشن الذي نسبوه إلى الله تعالى ، والذي يشبه