7 - ثم زعموا أن إسرافيل نزل على النبي « صلى الله عليه وآله » سنوات قبل جبرئيل اهتم رواة السلطة القرشية في البعثة بأمرين جعلوهما أصلين ، وحاولوا أن يخضعوا لهما كل ما روي ! أولهما : أن نبوته ورسالته « صلى الله عليه وآله » كانتا معاً في الأربعين ، وأنه لم يكن نبياً قبل الأربعين بل شخصاً عادياً ، وافتروا عليه بأنه كان يذبح للأصنام ويأكل مما ذُبح لها ! وغاية ما رووه أنه « صلى الله عليه وآله » كان يتعبد قبيل البعثة في حراء ، ويرى الرؤيا الصادقة ! وثانيهما : جعلوا حديث عائشة في بدء الوحي ، وَحْياً منزلاً ! بكل ما فيه من عنف جبرئيل « عليه السلام » وعدم منطقيته وغطه وعكه النبي « صلى الله عليه وآله » حتى كاد أن يخنقه ، ثم تركه مذعوراً خائفاً شاكاً في نبوته ! فعاد النبي « صلى الله عليه وآله » إلى بيته وهو يرتجف وشكى إلى زوجته فأخذته إلى قسيس من أقاربها فامتحنه وطمأنه بأنه نبي ! ثم انقطع عنه الوحي فعاد إليه الشك وحاول أن ينتحر مراراً خوف الفضيحة لكن جبرئيل منعه ! وقد تحيروا في مواجهة أحاديث أن النبي « صلى الله عليه وآله » وعلياً « عليه السلام » صليا قبل الناس سبع سنين وثلاث سنين ، فأعرضوا عن رواية السبع مع أنها عندهم صحيحة على شرط الشيخين ، فهي بدرجة رواية عائشة في الوحي التي افتتح فيها بخاري صحيحه ! ثم قبلوا رواية الثلاث سنين واخترعوا لها أن النبي « صلى الله عليه وآله » كان في الأربعين ، وكان ينزل عليه إسرافيل « عليه السلام » ثلاث سنين ، قبل أن ينزل جبرئيل « عليه السلام » ! قال ابن كثير في سيرته : 1 / 388 : « قال الإمام أحمد . . عن عامر الشعبي ، أن رسول الله