فسنؤتيكها وإن كانت دناءة » ! وهذا يدل على أن الجاهليين كانوا ينفرون من السجود لبداوتهم ويرونه دناءة كأن صاحبه يفعل به ! فرموا بذلك أبا طالب وحاشاه من هذه العامية والتكبر . 6 - ورووا ما يدل على نبوة النبي « صلى الله عليه وآله » قبل رسالته ! ففي دلائل النبوة للبيهقي : 2 / 17 ، و 424 : « عن علي رضي الله عنه قال : كنا مع رسول الله ( ص ) بمكة فخرج في بعض نواحيها ، فما استقبله شجر ولا جبل إلا قال له : السلام عليك يا رسول الله . وعن عباد قال : سمعت علياً رضي الله عنه يقول : لقد رأيتني أدخل معه يعني النبي ( ص ) الوادي ، فلا يمر بحجر ولا شجر إلا قال : السلام عليك يا رسول الله ، وأنا أسمعه . . عن جابر بن سمرة قال : قال رسول الله : إني لأعرف حجراً بمكة كان يسلم عليَّ قبل أن أبعث ، إني لأعرفه الآن . رواه مسلم في الصحيح » . وقد روت أكثر مصادرهم هذين الحديثين خاصة الأخير ، كصحيح مسلم : 7 / 58 ، وأحمد : 5 / 89 و 95 ، والدارمي : 1 / 12 ، وفيض القدير : 3 / 25 ، وقال : « قيل هو الحجر الأسود ، وقيل البارز بزقاق المرفق ، وعليه أهل مكة سلفاً وخلفاً » . وهو كما ترى ينص على أن ذلك كان قبل البعثة ، لكنهم حرفوه وجعلوا ذلك أيام البعثة ! ففي الترمذي : 5 / 253 ، والطيالسي / 106 ، وتاريخ الذهبي : 1 / 125 : كان يسلم عليَّ ليالي بعثت . وفي الطبراني الكبير : 2 / 238 ، وتاريخ دمشق : 4 / 361 : حين بعثت » !