بيته ويختفي في الحجون ، وعندما طوقوا بيته لاغتياله عند الفجر أمره الله تعالى فخرج مهاجراً بدون أن يشعروا ، وفداه علي « عليه السلام » بنفسه فنام في مكانه . وفي طريقه « صلى الله عليه وآله » وجد أبا بكر فأخذه معه ، وجاءهم علي « عليه السلام » في اليوم التالي وجهزهم ، فهاجروا على غير الطريق العام ودليلهم ابن أريقط الجهني . 12 . أدى علي « عليه السلام » أمانات النبي « صلى الله عليه وآله » في مكة ، ونجا من محاولة اغتيال ، وكانت هجرته ببقية أهل بيت النبي « صلى الله عليه وآله » الهجرة العلنية الوحيدة ، وبعثت له قريش مجموعة فرسان ليردوه فقتل قائدهم وانهزم الباقون . والتحق بالنبي « صلى الله عليه وآله » الذي كان في انتظاره في قباء ، فأخبره أنه الله أنزل فيه ومن معه آيات . 13 . أراد أبو بكر أن يدخل النبي « صلى الله عليه وآله » المدينة ولا ينتظر علياً في قباء ، فأصر النبي « صلى الله عليه وآله » على انتظاره ، فغضب أبو بكر وتركه في قباء وذهب إلى السنح ، ولم يحضر هو ولا عمر دخول النبي « صلى الله عليه وآله » إلى المدينة ، ولا بنائه المسجد . 14 . أرسى النبي « صلى الله عليه وآله » أسس دولته في المدينة ، وعقد معاهدة مع اليهود ، وآخى بين المسلمين ، واختار علياً « عليه السلام » فآخاه . 15 . كان انتصار المسلمين في بدر كاسحاً ، وقامت المعركة على أكتاف بني هاشم وكان بطلها الأكبر علي « عليه السلام » حيث قتل أكثر من نصف السبعين فارساً ، وقتل المسلمون أقل من نصفهم . ونزل تشريع الخمس لبني هاشم على أثرها . 16 . نزلت سورة الأنفال بعد بدر وفيها ذم لمرضى القلوب من الصحابة ، وتوبيخ لبعضهم لجبنهم وطمعهم بالغنائم ، حتى اتهموا النبي « صلى الله عليه وآله » بأنه أخفى عباءة ! ولم يستفد الصحابة من توبيخ الله لهم في بدر فانهزموا في أحُد وتركوا النبي « صلى الله عليه وآله » لسيوف المشركين ، وطعنوا في قيادته وإدارته وقالوا : لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا ! وثبت مع النبي « صلى الله عليه وآله » عليٌّ « عليه السلام » وقاتل وحده حتى دفع الله المشركين !