فالمرحلة الأولى من الدعوة ، كانت خاصة ببني هاشم وتوحيدهم لحماية النبي « صلى الله عليه وآله » ومدتها ثلاث سنوات ، لم يدع النبي « صلى الله عليه وآله » فيها غيرهم حتى أهلك الله الفراعنة المستهزئين الخمسة ، وأوحى إليه : فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ إِنَّا كَفَيْنَاكَ المُسْتَهْزِئِينَ ، فبدأ بمرحلة الدعوة العامة . وقد حرَّف رواة السلطة سِرِّيَّة الدعوة ، لأن النبوة وآيات القرآن وسوره المتواصلة كانت علنية ، وانحصرت السِّرية بأشخاص أسلموا وكتموا إسلامهم خوفاً من قريش كعمار ، أو حرصاً على نجاح الدعوة كأبي طالب وحمزة . 6 . ضخَّم رواة السلطة دار الأرقم وجعلوها مرحلة في دعوة النبي « صلى الله عليه وآله » ، من أجل إثبات مناقب لبعضهم ، وادعوا أن المسلمين خرجوا منها إلى المرحلة العلنية ، لكن الواقع ينفي ذلك ، وكذا ما زعموه من إسلام عمر وأبي بكر فيها . . 7 . كانت الهجرة إلى الحبشة مرة واحدة ، ولم يرجع المسلمون خطأ كما زعموا . 8 . بيَّنا الرواية الصحيحة لمحاصرة النبي « صلى الله عليه وآله » وبني هاشم في شعب أبي طالب ، وردنا ما ادعوه من أن بعض زعماء قريش عملوا لنقض صحيفة المحاصرة ! 9 . الصحيح أن وفاة أبي طالب وخديجة « عليهما السلام » كانت قبل هجرة النبي « صلى الله عليه وآله » بسنة وأشهر وليس بثلاث سنوات كما قيل . 10 . عرض النبي « صلى الله عليه وآله » نفسه على نحو ثلاثين قبيلة ليحموه من قريش ليبلغ رسالة ربه ، وقبلت بعضه القبائل حمايته بشرط أن تكون لها الخلافة بعده ، فرفض وأخذ البيعة من الأنصار على أن يحموه وأهل بيته كما يحمون أنفسهم وذراريهم وأن لا ينازعوهم الأمر بعده . 11 . زاد الخطر على حياة النبي « صلى الله عليه وآله » بعد وفاة عمه أبي طالب « رحمه الله » فكان يتغيب عن