أهم فروق هذه السيرة عن السيرة الرسمية يمكنك أن تلاحظ الفرق بمقارنة بين فهرس هذه السيرة ، وفهرس السيرة الحكومية الرسمية ، لتجد إضافة بعض العناوين وغياب بعضها ، وفروقاً في تفاوت أسباب الأحداث وتسلسلها ، ثم في إظهار بعض الحقائق وكشف التحريف في الرواية الحكومية . ونشير فيما يلي إلى أهم الفروق : 1 . نعتقد بعصمة نبينا « صلى الله عليه وآله » عصمة شاملة قبل البعثة وبعدها ، في تبليغ الرسالة وفي أموره الشخصية ، بدليل : قوله تعالى : وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ، وقول علي « عليه السلام » : ولقد قرن الله به من لدن أن كان فطيماً أعظم ملك من ملائكته ، يسلك به طريق المكارم . فقد كان النبي « صلى الله عليه وآله » من طفولته نبياً ، أما في الأربعين فبعث رسولاً . 2 . نعتقد بإيمان آبائه « صلى الله عليه وآله » إلى إسماعيل وإبراهيم وآدم « عليهم السلام » ، وأن أجداده وعمه أبا طالب كانوا على حنيفية إبراهيم « عليه السلام » ، ولم يكونوا مكلفين باليهودية ولا بالمسيحية . 3 . كان اليهود ينتظرون بعثة النبي الخاتم من الجزيرة ، وجاءت لذلك مجموعات منهم بعد عيسى « عليه السلام » ، وسكنت في وادي القرى وخيبر والمدينة ومكة ، وغيرها . 4 . في السابعة والثلاثين من عمره « صلى الله عليه وآله » كان يأتيه جبرئيل « عليه السلام » ويعلمه ، وفي الأربعين بدأ نزول الوحي عليه ، وكان في أفق مبين واضح كما نص القرآن ، ولم يكن في جو عنف وشك كما ترويه حكومات قريش ، بل نعتبر ذلك من طعنهم في نبينا « صلى الله عليه وآله » . 5 . انتشر خبر بعثته « صلى الله عليه وآله » فاستشاط زعماء قريش غضباً ، واتخذوا قراراً بقتله قبل أن يسمعوا حجته ! لأنه بزعمهم نقض اتفاقية توزيع المناصب بين قبائل قريش ، ودعا إلى زعامة بني هاشم ! وأمره الله أن يدعو عشيرته الأقربين ويتخذ منهم وزيراً ووصياً ، فقام بذلك ، فزاد ذلك من غضبهم قريش واعتبروه نبأ عظيماً !