إلى بلاده ، فإنه إن علمت به اليهود ما أعلم منه قتلوه ! فإن لهذا شأناً من الشأن ، هذا نبي هذه الأمة ، هذا نبي السيف » . وفي قرب الإسناد / 213 - 223 : من حديث طويل للإمام الكاظم « عليه السلام » مع حاخامات اليهود جاء فيه : « قالوا : إنا نجد في التوراة أن الله تبارك وتعالى آتى إبراهيم وولده الكتاب والحكم والنبوة وجعل لهم الملك والإمامة ، وهكذا وجدنا ذرية الأنبياء لا تتعداهم النبوة والخلافة والوصية ، فما بالكم قد تعداكم ذلك وثبت في غيركم ونلقاكم مستضعفين مقهورين لا تُرقب فيكم ذمة نبيكم ؟ ! فدمعت عينا أبي عبد الله « عليه السلام » ثم قال : نعم لم تزل أمناء الله مضطهدة مقهورة مقتولة بغير حق ، والظلمة غالبة ، وقليل من عباد الله الشكور ! قالوا : صدقت ، فما أعطي نبيكم من الآيات اللاتي نفت الشك عن قلوب من أرسل إليهم . قلت : آيات كثيرة أعدها إن شاء الله . . . ومن ذلك : أنه توجه إلى الشام قبل مبعثه مع نفر من قريش ، فلما كان بحيال بحيراء الراهب نزلوا بفناء ديره ، وكان عالماً بالكتب وقد كان قرأ في التوراة مرور النبي « صلى الله عليه وآله » به وعرف أوان ذلك ، فأمر فدعى إلى طعامه ، فأقبل يطلب الصفة في القوم فلم يجدها ، فقال : هل بقي في رحالكم أحد ؟ فقالوا : غلام يتيم . فقام بحيراء الراهب فاطَّلع فإذا هو برسول الله « صلى الله عليه وآله » نائم وقد أظلته سحابة ! فقال للقوم : ادعوا هذا اليتيم ، ففعلوا وبحيراء مشرف عليه ، وهو يسير والسحابة قد أظلته فأخبر القوم بشأنه ، وأنه سيبعث فيهم رسولاً ، وما يكون من حاله وأمره !