أهل البيت « عليهم السلام » أدرى بسيرة جدهم « صلى الله عليه وآله » وأصدق يشهد الجميع بأن الأئمة من أهل البيت « عليهم السلام » : علي والحسنين وزين العابدين والباقر والصادق والكاظم والرضا والجواد والهادي والعسكري والمهدي « عليهم السلام » أعرف بسيرة جدهم « صلى الله عليه وآله » وأصدق من غيرهم ، ومع ذلك يأخذون السيرة من رواة السلطة ، ويُعرضون متعمدين عن أهل البيت « عليهم السلام » ويقدمون غيرهم عليهم في الولاء والتلقي وكل شئ ! وكأن ترك رواة السلطة عندهم ، تركٌ لمذاهبها ! وكمثال على ذلك ما نسبوه إلى النبي « صلى الله عليه وآله » بأنه اقتص من أشخاص قتلوا رعاة إبل الصدقة ، ففقأ عيونهم بمسامير محماة ، ثم أحرقهم بالنار ! فقد رواه بخاري عن أنس ( 1 / 64 ) : « قدم أناس من عكل أو عرينة فاجتووا المدينة ( مرضوا من هوائها ) فأمر لهم النبي بلقاح ( نوق حلوبة ) وأن يشربوا من أبوالها وألبانها فانطلقوا ، فلما صحوا قتلوا راعي النبي ( ص ) واستاقوا النعم ، فجاء الخبر في أول النهار فبعث في آثارهم ، فلما ارتفع النهار جئ بهم فقطع أيديهم وأرجلهم ، وسُمِّرَتْ أعينهم وألقوا في الحرة يستسقون فلا يسقون » ! وفي : 4 / 22 : « أمر بمسامير فأحميت فكحَّلهم بها وطرحهم بالحرة . . حتى ماتوا » ! وقد رووا استنكار أهل البيت « عليهم السلام » لهذه التهمة للنبي « صلى الله عليه وآله » لكنهم لم يقبلوا منهم ! فقد أفتى الشافعي بجواز التعذيب ( الأم : 4 / 259 ) وقال : « وكان علي بن حسين ينكر حديث أنس في أصحاب اللقاح . . قال : والله ما سمل رسول الله عيناً ، ولا زاد أهل اللقاح على قطع أيديهم وأرجلهم » . لكن الشافعي لم يذكر قول الإمام الباقر « عليه السلام » : « إن أول ما استحل الأمراء العذاب