بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب ، تخرج في كل عام إلى المدينة تزور قبره ، فلما أتى على رسول الله ( ص ) ست سنين خرجت زائرة لقبره ومعها عبد المطلب وأم أيمن حاضنة رسول الله ( ص ) ، فلما صارت بالأبواء منصرفة إلى مكة ماتت بها ، ويقال إن أبا طالب زار أخواله بني النجار بالمدينة وحمل معه آمنة أم رسول الله فلما رجع منصرفاً إلى مكة ، ماتت آمنة بالأبواء » . وقال ابن سعد : 1 / 116 : « كان رسول الله ( ص ) مع أمه آمنة بنت وهب فلما بلغ ست سنين خرجت به إلى أخواله بني عدي بن النجار بالمدينة تزورهم به ، ومعه أم أيمن تحضنه وهم على بعيرين ، فنزلت به في دار النابغة فأقامت به عندهم شهراً . فكان رسول الله ( ص ) يذكر أموراً كانت في مقامه ذلك : لما نظر إلى أطَمِ بني عدي بن النجار عرفه وقال : كنت ألاعب أنيسة جارية من الأنصار على هذا الأطم ، وكنت مع غلمان من أخوالي نطيِّر طائراً كان يقع عليه . ونظر إلى الدار فقال : هاهنا نزلت بي أمي وفي هذه الدار قبر أبي عبد الله بن عبد المطلب ، وأحسنت العوم في بئر بني عدي بن النجار ، وكان قوم من اليهود يختلفون ينظرون إليه ، فقالت أم أيمن : فسمعت أحدهم يقول هو نبي هذه الأمة وهذه دار هجرته ، فوعيت ذلك كله من كلامه ، ثم رجعت به أمه إلى مكة فلما كانوا بالأبواء توفيت آمنة بنت وهب فقبرها هناك ، فرجعت به أم أيمن على البعيرين اللذين قدموا عليهما مكة ، وكانت تحضنه مع أمه ثم بعد أن ماتت . فلما مرَّ رسول الله ( ص ) في عمرة الحديبية بالأبواء قال : إن الله قد أذن لمحمد في زيارة قبر أمه ، فأتاه رسول الله ( ص ) فأصلحه وبكى عنده ، وبكى المسلمون لبكاء رسول الله ( ص ) » . راجع في ترجمة أم أيمن الملحق رقم ( 5 ) .